الخميس، 25 مايو 2017

طلبتي لا يعرفون كيف يجرون المحادثة





طلبتي لا يعرفون كيف يجرون المحادثة
My Students Don't Know How to Have a Conversation
بقلم / PAUL BARNWELL
22/4/2014
ترجمة وتعليق الباحث/ عباس سبتي
مايو 2017

  كلمة المترجم :
 هذه سلبية من السلبيات التي نعاني منها كتربويين عندما نعلم طلبة المدارس على المهارات الأساسية ومنها مهارة المحادثة حيث على الطلبة أن يتعلموا قواعد اللغة وترتيب الأفكار وغير ذلك في محادثاتهم ، وبالتالي قد لا يتفق بعض مع كاتب المقالة إلا أن الحقيقة تقال أن انشغال الطلبة بهذه الأجهزة المحمولة تجعلهم لا يتقون المهارات المطلوبة التي يجب أن يتعلموها بالمدارس ، ولعل أكثر الطلبة يكتفي بأي نشاط يقوم به عبر هذه الأجهزة وأن ذلك يتفق مع أهداف تعليمهم وهذا الأمر أيضا نلمسه كتربويين خاصة والطلبة لم يتعودوا على أسلوب التعليم والتعلم القائم على الهاتف المحمول مثلاً ، لكن لا بأس بالاطلاع على موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية لمعرفة المزيد .

اعتماد الطلبة على الشاشات يعجزهم ويصرفهم عن المشاركة في المحادثة وجهاً لوجه ،  في الآونة الأخيرة وقفت أمام طلبة صفي حيث أن مراقبتهم كمشهد مألوف يتكرر جدا ، ومعظم طلابي كانوا سرا ينقرون في هواتفهم الذكية تحت مقاعدهم  ويتفحصون رسائلهم وتعليقاتهم عبر فيسبوك .
 طلبت منهم الانتباه فبدأوا برفع رؤوسهم قليلاً وعيونهم تتألق على مضض إلي وقلت لهم سنمارس مهارة تعتمد على إجراء المحادثة ، العدد منهم نظروا نظرة تحير وارتباك وبعضهم يتململ بعصبية كأنهم يطلبون مني ألا أحدق بهم كي يعودوا إلى العبث بهواتفهم وأخيراً رفع أحدهم يده وقال كيف سنعمل ؟

بدأ طلبتي يتعلمون في حصة اللغة الانجليزية بعض قضايا تعليمية وناقشنا قضايا الإصلاح بالمدارس مباشرة وبعد ذلك طلبت منهم تصميم كل مجموعة صغيرة ملفاً صوتياً عبر الانترنت ثم تحميله على جهاز الكمبيوتر لإظهار قدرتهم على التحدث حول بعض القضايا وكان الهدف هو تقييم قدرتهم على المحادثة حول قضية معينة .
مع بدء ممارسة الطلبة لإتقان مهارة المحادثة إلا أنه عمل شاق بالنسبة لهم  وقد شاهدت الملفات الصوتية وكانت في كثير من الأحيان دون أصوات ، وإذا لم يسأل طالب نبيه سؤالاً فأن معظم الطلبة لا يسألون او يتكلمون بشكل جيد ، وبدلاً من التعليق يرون أن تسجيل المقابلة يكون صعباً عبر الانترنت وأخذ بعضهم ينظر إلى هاتفه من جديد بشكل تلقائي وهو آخر شيء ينبغي يفعلوه .    
بينما كنت أشاهد الطلبة بين مؤيد ومعارض لفكرتي أدركت أن كفاءة المحادثة  يجب إلا نغفل عنها كمهارة على الطلبة تعلمها ، ثم أن الطلبة يقضون ساعات كل يوم في  تبني وتبادل الأفكار فيما بينهم عبر الشاشات ولكن نادراً تتاح لهم فرصة لصقل مهارات الاتصال الاجتماعية ، ومن المسلم به أن عدم الراحة وتعكر المزاج في سن المراهقة يلعب دورا في المحادثة الصعبة ، ولكن اعتماد الطلبة على الشاشات للتواصل مع الآخرين يقيدهم ويصرفهم في المشاركة بالحديث معهم .
   وقد يبدو ذلك مضحكاً خاصة وأنا علينا أن نسأل أنفسنا هل توجد مهارة في القرن (21) أكثر أهمية من القدرة على الحفاظ على محادثة قوية وصحيحة ؟ وماذا لو ركزنا على صقل قدرة الطلبة على الانتقال بين العالمين الافتراضي والحقيقي ؟

عندما یتقدم الطلاب بطلب للحصول علی قبول من الکليات أو الوظائف، فلن یجروا المقابلات من خلال ھواتفھم الذکیة، وعندما يتفاوضون على تحديد سقف الأجور ويناقشون المشاريع مع أرباب العمل، يجب عليهم أن يحضروا شخصياً وأن يظهروا القدرة على الحديث المباشر دون تقديم الطلب عبر غوغل، و عندما يواجهون قرارات هامة في الحياة، يجب أن يكونوا قادرين على التفكير في الأمور من خلال التحدث مع شركائهم بالعمل مستقبلاً ، وإذا كانت الغالبية العظمى من محادثاتهم تستند من خلال الشاشة، فكيف سيتم تطوير القدرة على التواصل والمحادثة شخصيا لديهم ؟
ليس من المفاجئ لأي مدرس أو ولي الأمر أن يظن أن المراهقين يعتمدون اعتمادا كبيرا على الهواتف الخلوية للاتصال، وفقا لمركز أبحاث "  بيو ،  Pew  "  أن واحداً  من كل ثلاثة المراهقين يرسل أكثر من 100 رسالة نصية في اليوم، وأن أكثر من نصف المراهقين يستخدمون الرسائل النصية للتواصل يوميا مع الأصدقاء، مقابل 33%  فقط الذين يتحدثون بشكل منتظم وجها لوجه، إن استخدام الهاتف الخليوي منتشر في معظم المدارس (حتى مدرستنا)، على الرغم من محاولات لتقييد استخدامها أو حتى دمجها في المناهج الدراسية .
    مع اهتمامنا وتحمسنا لتلبية مطالب القرن  " 21"  مثل مهام البريد الإلكتروني، وتخصيص المشاريع  عبر الأقراص وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والسماح للطلاب إحضار جهاز الخاصة أو ما يسمى " BYOD" ، فأننا  لا نطلب من الطلاب على التفكير والتواصل في الوقت الحقيقي، مع أن مجالس المناقشة على الإنترنت وتويتر هي أدوات مفيدة لتبادل الأفكار،  لكنها غالبا ما تشجع على "القراءة، التفكير ولكن ينساها الطلبة " إلا أن عدم مشاركة الطلبة في التفكير النقدي أو في المحادثة، فقد رأيت الطلاب ببساطة يستخدمون  الرد الواحد (المطلوب) السريع مع قتل النقاش لديهم .

Sherry Turkle " متخصصة بعلم النفس وأستاذة بمعهد تكنولوجيا المعلومات ومؤلفة كتاب : معا معا ، ماذا نتوقع من التكنولوجيا أكثر ؟ بدأت حياتها المهنية في دراسة علاقة الناس بالتكنولوجيا ، وكثير من مؤلفاتها شككت ظنون في زيادة عبء التكنولوجيا وأثرها على المحادثة ، وكتبت في عمود لها في " New York Times " : المحادثة وجهاً لوجه تصبح بطيئة وأنها تعلم كيفية الصبر ، وعندما نتواصل عبر أجهزتنا المحمولة فأننا نتعلم أشياء كثيرة ونتوقع إجابات أسرع ولفهم ذلك علينا أن نسأل أسئلة مبسطة ، أننا نخدع  الناس من خلال التواصل حتى في أهم القضايا المهمة .

الجمعة، 12 مايو 2017

المراهقون ومواقع التواصل الاجتماعي



المراهقون ومواقع التواصل الاجتماعي
بقلم / Ellen Niemer
 16/8/2012
ترجمة وتعليق / الباحث : عباس سبتي
مايو2017

تعليق الباحث :
نحن نعيش في عصر الانترنت ويفرض علينا هذا العصر أن نستخدم كأولياء أمور أسلوب الحوار والنقاش المفتوح مع جيل المراهقين الذين تأثروا بثقافة الانترنت ، وإذا أرادنا ان نحميهم وأن يؤمنوا بقيم مجتمعاتهم وثوابت الدين فأن هذا الحوار مهم حيث أن هناك من يحاورهم من أجل أن يحرفونهم عن دينهم ، هذا وقد تحدثنا كثيرا عن " جيل الانترنت " اطلع على محاضراتنا في " اليوتيوب ".
لا بد من وضع خطط مدروسة في المدارس والجامعات لكيفية تعامل الطلبة مع مواقع التواصل الاجتماعي بحيث يتجنبون سلبياتها ، هذا وقد اقترحنا مقترحين ، مقترح بناء مقرر دراسي بشأن سلبيات مواقع الانترنت  ومقترح إدخال سلبيات مواقع الانترنت في بعض المواد بالمناهج المدرسية .
أخيراً لقد ذكر الكاتب فوائد وسلبيات قليلة لمواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي لمعرفة المزيد يمكن الاطلاع على الدراسات والمقالات لنا في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية .

مقدمة :   
               عالم الانترنت عالم معقد ولكن لا يعني أن المراهقين المغردين يضيعون في أعماق هذا العالم ، إذ أن الاتصال المفتوح هو المفتاح لوضع الحدود والحواجز لمواقع الانترنت في حوار الوالدين مع المراهقين مع تكريس وسعة دراية وخبرة المستخدم لموقعه الاجتماعي الخاص ، استخدم  أيها الأب هذا الدليل لمساعدة ابنك المراهق في جني فوائد جمة لمواقع التواصل من دون أن تضيع حياتك كلها .

من غير واضح من صاغ مصطلح " مواقع التواصل الاجتماعي " ، وادعى الرؤساء التنفيذيين في الشركة أنهم بدأوا يستخدمون هذه المواقع في بداية التسعينيات ، واليوم تنتشر هذه المواقع في أرجاء العالم ، وأصبح جيل الانترنت هو الأكثر عدداً في استخدام هذه المواقع .
فجوة الجيل الجديد :
بالنسبة لكثير من الآباء والأجداد الذين يستخدم أطفالهم مشغلات الموسيقا والهواتف المحمولة وألعاب الفيديو والكمبيوتر فأن هذه الأجهزة تمثل لغزاً لهم .
عندما يأخذ المراهق تفاحة معه إلى المدرسة فأنه من المحتمل الآن أن يحمل الهاتف المحمول بدلاً من الفواكه ، وأصبح بعض يطلق على جيل المراهقين اسم " الجيل الالكتروني ،   iGeneration " ، والمراهقون هم أكثر دراية ومهارة في استخدام الكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي من والديهم .
هذه الفجوة التكنولوجية أوجدت فجوة جديدة من جيل المراهقين ، ويمكن لأولياء الأمور أن يضيقوا من هذه الفجوة من خلال مهارة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وأن يعطي نصائح لأولادهم وتحديد وقت استخدام هذه المواقع .

ما هي مواقع التواصل؟
توجد عدة تعريفات للمواقع الاجتماعية التي تطفح في شبكة الانترنت ، وفي حين تستخدم هذه المواقع في التسويق بشكل كبير ، هذا "   Ron Jones " قدم تعريفاً لهذه المواقع من خلال ملاحظة استخدام الأطفال لها قال "   Jones " : في الأساس أن أنواع المواقع الالكترونية التي يتحدث عنها الناس ويشاركون ويتبادلون الأحاديث ويتواصلون مع غيرهم تشجع على النقاش والتغذية الراجعة والتصويت والتعليق وتبادل المعلومات وغيرها  ، وأشار " Jones " أن مواقع التواصل لها طريقتين في المحادثة التي تسمح للناس بالتواصل والارتباط بالمواقع الأخرى والمصادر والناس والقضية المهمة بالنسبة للمراهقين هو " البقاء على  التواصل  
 وقت الانترنت :
على الرغم من صعوبة قياس الوقت الذي يقضيه المراهقون في تصفح الانترنت ، فقد أشارت دراسات كثيرة إلى ترسخ عادات المراهقين عبر الانترنت ، تقرير "  Norton " بشأن قضاء أفراد الأسر عبر الانترنت أشار إلى أن أنهم يقضون في معدل " 1،6" ساعة في اليوم بعد استطلاع آراء " 2800" طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين " 8-17" سنة ، وعدد الوالدين " 7000" في " 14" دولة ، ويعتقد (48%) من الأطفال أنهم يقضون وقتاً كبيرا عبر الانترنت "   Roiworld’s Teens & Social Networks Study (June 2010 " ، بينما بالولايات المتحدة الأطفال ما بين أعمار " 13-17 " سنة يقضون ساعتين و" 20" دقيقة في اليوم عبر الانترنت ، و"80%" منهم يقضون وقتهم في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي .

ما المواقع التي يزورها الأطفال ؟
(90%) من الأطفال أفادوا أنهم فتحوا حساباً على الأقل لمواقع الكتروني عبر الانترنت ، وموقعي الفيسبوك واليوتيوب أشهر المواقع لهم ، و(93%) من أطفال كندا يدخلون الانترنت بهدف ممارسة الالعاب الالكترونية وفقاً لدراسة "    Amanda Lenhart " لعام 2009 التي نشرها مركز " Pew " البحثي العمر والجنس عاملان يحددان ما إذا كان المراهقون فتحوا حسابا وملفا شخصيا لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي :
(86%) من الفتيات ما بين أعمار " 15-17 " سنة .
(69%) من الفتيان ما بين اعمار " 15-17" سنة .
(38%) ما بين اعمار " 12-14) سنة .

كيف يتواصل المراهقون ؟
(51%) من المراهقين الذين يمتلكون الهواتف المحمولة يستخدمونها للتواصل مع الناس .
(42%) من المراهقين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لإرسال الرسائل النصية من خلال الفيسبوك .
طريقة جديدة للتواصل :
الكثير من أولياء الأمور يستخدمون اجهزة الكمبيوتر لأغراض العمل ، التواصل والتسلية وهناك من له حساب في الفيسبوك ، مع ذلك هناك من أولياء الأمور من يواجه صعوبة في فهم احتياجات أطفالهم باستمرار التوصل عبر الشبكات الاجتماعية ، وقد تكون المجمعات التجارية " مول" أماكن مفضلة يزورها المراهقون ولكن زيارة الشبكات الاجتماعية وسيلة مهمة لعقد العلاقات الاجتماعية ، وبالتالي عبر هذه الشبكات يطور المراهقون شعور من هم ؟ وما ذواتهم ؟ وما المجتمع المناسب لهم وما العالم الذين يحبون أن يعيشوا فيه ؟
الفوائد :
يستخدم المراهقون المواقع الاجتماعية للتواصل مع أصدقائهم والتعرف على الأصدقاء الجدد وتبادل الصور وممارسة الألعاب الالكترونية وفتح حساب وحل الواجبات المنزلية وتعزيز القضايا التي يؤمنون بها .
كشفت دراسة لطب الأطفال (2011) ان المراهقين يستخدمون مواقع التواصل بطريقة إيجابية للتواصل مع الناس وتبادل الاهتمامات بينهم ، والتعرف على أناس ذوي خلفيات ثقافية مختلفة ، وتنمية إبداعهم من خلال تبادل الأعمال الموسيقية والفنية وتنمية أفكارهم في إنشاء مدونة خاصة بهم ومقاطع فيديو ومقاطع صوتية والتعاون بينهم في المشاريع خارج المدرسة ، وجمع الأموال للجمعيات الخيرية والانخراط في الأعمال التطوعية وجمع المعلومات المفيدة ، ويحصل المراهقون على المعلومات الصحية بشان الأمراض المنقولة وكذلك يحصل بعض المراهقين المرضى جسدياً ونفسياً على الدعم عبر الشبكات الاجتماعية .
على الوالدين بدء المحادثات مع المراهقين بشان القضايا المهمة عندما يتصفحون الانترنت حيث أنهم بحاجة إلى المعلومات الموثقة والدقيقة .  

السلبيات :
على الرغم من ان أولياء الأمور على دراية بفوائد استخدام الأولاد للشبكات الاجتماعية فأنهم يفهمون بوجود جوانب سلبية لهذه الشبكات ، خاصة من تقارير وسائل الإعلام ، وهذه بعض السلبيات متعلقة بسوء استخدام المراهقين للمواقع الالكترونية :
التسلط  والتحرش عبر الانترنت .
إرسال مواد جنسية .
كآبة فيسبوك .
انخفاض التحصيل الدراسي .
" Larry Rosen " أستاذ ورئيس قسم علم النفس سابقاً في جامعة " California State " وهو باحث متخصص في الشبكات الاجتماعية ، قال: من خلال دراساتي وغيرها من الدراسات هناك تأثير لمواقع التواصل على المراهقين جيد وسلبي ، وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام فيسبوك المفرط يعني مزيدا علامات الاضطراب النفسي مثل النرجسية  - الأنانية " narcissism " ، وتشير دراسات أخرى إلى تعرف المراهق على الأصدقاء قد يخفض لديه حالة الاكتئاب .
تشير دراسات المختبر ان استخدام فيسبوك يساعد على ممارسة وتعلم المراهق ما يدور من حوله وبينما تشير دراسات أخرى أن المراهق الخجول يتعلم كيف يتواصل مع الآخرين ، لذا بدأنا نرى الجوانب الإيجابية والسلبية لاستخدامات المراهقين للشبكات الاجتماعية .
يعتقد " Rosen " استناداً على دراساته أن فوائد الشبكات الاجتماعية تفوق سلبياتها ولكن على أولياء الأمور والمربين أن يضمنوا ترجيح الإيجابيات على السلبيات .

الإدمان أو الهوس :
يتساءل الوالدان اللذين يجدان صعوبة في إبعاد المراهق عن الجهاز المحمول عما إذا كان الطفل مدمنا ؟ يقول " Rosen " أن المراهقين ليسوا مدمني على مواقع التواصل وإنما يواجهون هوساً أو جبرا في الاطلاع على هذه المواقع ، وهذا الجبر عبارة عن الرغبة القوية في تكرار شيء ما وقد يعرف بعض أولياء الأمور عن هذا الجبر .
تشير دراسة " Rosen" إلى أن كثيراً من المراهقين يتفحص في كل دقائق الشبكات الاجتماعية وهذا الهوس بسبب الخوف من فقد شيء عبر هذه المواقع ، وبالنسبة لكثير من المراهقين فأن مواقع التواصل الاجتماعي ليست جزءاً من حياتهم وإنما هي تمثل حياتهم الاجتماعية ، وحتى إذا كان المراهق يتحدث مع أصدقائه عبر هاتفه فأنه يود ان يعرف ما يجري في هذه المواقع من حوادث .
من الذي يسيطر على ؟
أولياء الأمور ليسوا على دراية بمواقع التواصل الاجتماعي ويخشون تأثيرها السلبي فأنهم يحاولون منع أولادهم استخدام هذه المواقع ، ولكن تشير الدراسات إلى أن المراهقين يمكنهم الوصول إلى مواقع الانترنت في عدة أماكن مثل المدرسة أو المكتبة أو منازل أصدقائهم .
وجد تقرير "     Norton Online Family " أن اتجاهات اولياء الأمور تختلف من دولة وأخرى ، ويعتقد (60%) من أولياء الأمور بكندا والولايات المتحدة أن لديهم السيطرة الكاملة على أنشطة أولادهم عبر مواقع الانترنت ، بينما يشعر أولياء الأمور في إيطاليا والصين بتمكين الأولاد باتخاذ قرارهم بهذا الشأن ، وجدير بالذات ان في هذا التقرير يريد الأولاد ان يضع أولياء الأمور قيوداً لاستخدام مواقع الانترنت ، وذكر غالبية الأولاد أنهم يرجعون إلى أولياء أمورهم عندما يواجهون صعوبات عبر الانترنت .  
بما ان الطريقة التي نتواصل بها تتغير بسرعة فأن أطفالنا وأحفادنا هم أول جيل ولد في عصر التواصل المستمر سواء نحب ذلك أم لا ، وتعتبر مواقع التواصل حقيقة حياة هؤلاء الأولاد .

كم عمر الطفل لاستخدام الشبكات الاجتماعية؟
بعض المواقع مثل فيسبوك تضع قيوداً لدخول الأطفال فتشترط أن يكون عمر الطفل (13) سنة فما فوق ، وعلى الرغم من أن إدارة فيسبوك تريد خفض العمر ، ويطالب خبراء المواقع التزام أولياء الأمور بهذا الشرط لأولادهم .
فيسبوك والمواقع الاجتماعية الأخرى هي جديدة بحيث ان الباحثين بدأوا للتو في تقييم تأثيرها الطويل على الصحة العقلية ، ويعتقد " Rosen " ان علماء النفس منقسمون او مختلفون على تقييم فيسبوك على المراهقين للأسف ان وسائل الإعلام تميل إلى إظهار الجوانب السلبية وإهمال الجوانب الإيجابية ، ولكن بعض الدراسات تشير إلى الفوائد إلى التنمية الاجتماعية تفوق الجوانب السلبية المحتملة .

مصطلحات  مواقع التواصل الاجتماعي :
تعلم أيها الأب هذه المصطلحات وانت تكتسب الخبرة في مجال هذه المواقع ، مثال التسلط عبر الانترنت " cyberbullying " : هو استخدام المواقع الالكترونية عمداً لنشر معلومات كاذبة أو محرجة أو عدائية عن شخص ما .
 فيسبوك " Facebook " : موقع تواصل اجتماعي أكثر شعبية ويستخدمه أكثر من مليار شخص في الشهر بأرجاء العالم ، وفقاً لهذا الموقع .
كآبة فيسبوك " Facebook depression ": يعتقد أن هذا الاكتئاب ناتج كثافة التفاعلات عبر الانترنت بما في ذلك القبول أو الرفض من قبل الأصدقاء .
اتباع " follower " :  أعضاء يستخدمون موقع تويتر " Twitter " ( أعضاء يتابعون أعضاء آخرين وهكذا ) .
صديق " friend " : أصدقاء يستخدمون موقع فيسبوك .
إرسال رسائل نصية " sexting " أو صور جنسية صريحة عبر الهاتف المحمول او الكمبيوتر أو أي جهاز رقمي آخر .
موقع اجتماعي " social media ": أية تقنية تتيح للمستخدمين نشر  وتبادل المحتوى أو الحوار عبر الانترنت .
الشبكات الاجتماعية " social networking ": عقد علاقات اجتماعية بين الناس عبر الانترنت مثل فيسبوك ويوتيوب .
تغريدة " tweetup " : لحظة تجمع الناس الذين يستخدمون تويتر لإرسال تغريدة ما حول موضوع معين " على سبيل مثال لعبة رياضية " .
عالم تويتر " Twitterverse " : مجموعة من الأفراد يستخدمون  تويتر .

أنشطة في مواقع التواصل :
فيسبوك : facebook.com : إنشاء ملفات ، تبادل صور ومقاطع فيديو والدردشة عبر الانترنت .
يوتيوب : youtube.com : تحميل ، تبادل ومشاركة مقاطع فيديو .
مايسبيس :  myspace.com : الاستماع إلى الموسيقا ، مشاهدة مقاطع فيديو ، ممارسة الألعاب وإنشاء ملفات .
تويتر : twitter.com : إنشاء ونشر رسالة من (140) حرفاً تسمى تغريدة .
الأساطير : gaiaonline.com : ممارسة اللعب ، خلق الأبطال ، تزيين المنازل الافتراضية والمشاركة في المنتديات .
نادي البطريق : clubpenguin.com : ممارسة اللعب ، الاطلاع على الوصفات ، الأنشطة في الهواء الطلق ، الفنون والحرف اليدوية والتلوين .

نصائح السلامة :
يمكن لأولياء الأمور مساعدة المراهقين والمراهقات في الكشف عن عالم مواقع التواصل بأمان قدر الإمكان من خلال النصائح التالية :
أن يتعرف أولياء الأمور على مواقع التواصل أولاً  كي يعلموا أولادهم كيف يبحرون في عالم الانترنت بسلامة وأن يختاروا لهم النموذج المناسب لهم .
أن يكون ولي الأمر ماهراً باستخدام هذه المواقع .
مواكبة المواقع التي تخص المراهقين .
فتح حساب وصفحة لك كي تصبح " صديقاً" لطفلك لمراقبة أنشطته .
إذا كان المراهق يعجز اتخاذ ولي الأمر " صديقاً " اعطيه فرصة لتجديد حسابه عبر فيسبوك ، والجلوس معا لتجاوز الأصدقاء والصور والرسائل وإذا كان ولي الأمر ليس له صديق عليه أن يطلع على حساب ابنه في أي وقت .
استخدم كأب زر متصفح الويب الخاص بك لتتبع المواقع التي يزورها الابن .

وضع قيود :
تأكد من استخدام المراهقين إعدادات الخصوصية التي تحد من إمكانية دخول الأشخاص الذين يمكنهم الاطلاع على الملف الشخصي للمراهق عبر الإنترنت.
هل لدى المراهق أصدقاء قلة يعرفهم وليس فيهم غريباً ، يمكن الأب مراجعة قائمة الأصدقاء .
ساعد طفلك في سن المراهقة على إنشاء اسم شاشة آمن لن يكشف عن المعلومات الشخصية، مثل المكان الذي يعيش فيه ونوع الجنس والعمر .
اشرح لطفلك في سن المراهقة لماذا يجب أن تبقى بعض الأشياء، مثل أرقام الهواتف والعناوين والمعلومات المالية تكون خاصة وسرية .

تعلم آداب الانترنت :
تعليم المراهقين أن يفكروا مرتين قبل نشر الصور ومقاطع الفيديو وبمجرد يكونوا على شبكة الانترنت فقد تبقى إلى الأبد في هذه الشبكة .
تعليم المراهقين أن يستخدموا اللغة المناسبة ويكونوا مهذبين عبر الانترنت .
تحذير المراهقين ألا يستخدموا الحديث الجنسي وأن يخبر المراهق والديه عندما يتصل به غريب ويتصرف تصرفاً غير لائق .

التواصل هو مسألة مهمة :
تعلم كأب التواصل والحوار المفتوح مع المراهق من خلال بناء جو الثقة وفهم ما يعاني منه المراهق عبر الشبكات الاجتماعية ، ومن المرجح أن يأتي المراهق إلى والديه عندما ينزعج من شيء عبر هذه المواقع .
عقد اجتماعات عائلية :
يقترح "  Rosen " اجتماع أفراد الأسرة في الأسبوع مرة واحدة ، تخصيص (15) دقيقة قبل وبعد وجبة الغذاء ، ويجلس الوالدان مع الأطفال ويسألانهم عن تجاربهم وأنشطتهم عبر الانترنت .
ابدأ بالنقاش بطرح سؤال : سمعت أن بعض الأطفال تعرضوا إلى المضايقة عبر فيسبوك ، هل تعرف أي شخص تعرض إلى المضايقة ؟ ماذا حدث له ؟ هل تشعر بحاله ؟
استمع إلى إجابات المراهق جيداً مع تجنب التعابير السلبية التي تصدر من الوجه .
دع المراهق يتحدث أكثر منك .
لا تنتقد المراهق ، والأهم بناء الثقة والتواصل المفتوح .
على الأقل أربع مرات يجلس الوالدان بتناول الطعام مع الأطفال في الأسبوع .
انتهز هذه الفرصة للتحدث مع الأطفال مع إغلاق الهواتف المحمولة .

إذا لم يستطع أفراد الأسرة من الاطلاع على الرسائل بالهاتف أثناء تناول الطعام عليهم مرة واحدة الاطلاع قبل تناول الطعام ثم إغلاق الهاتف ووضعه بعيداً عن طاولة الطعام .

الاثنين، 24 أبريل 2017

التعامل والحد من سمنة الأطفال



التعامل والحد من سمنة الأطفال
Preventing and managing pediatric obesity
بقلم /    Gilles Plourde, MD, PHD
ترجمة الباحث / عباس سبتي

كلمة  المترجم :
هذه المقالة منشورة في مجلة " PMC " الصادرة من المكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة ،  المعهد الوطني للصحة بتاريخ 10مارس 2006 ، وتهدف المقالة استعراض الأدلة للوقاية من السمنة والتعامل معها في مرحلة الطفولة وتقديم اقتراحات لأطباء الأسر ، وبرجاء استفادة طلبة كلية الطب من هذه المقالة وكذلك الاطلاع على المراجع حيث الدراسات الكثيرة بشأن سمنة الأطفال ، وأيضا هناك مقالة أخرى مترجمة وهي منشورة في موقعنا كي يطلع عليها طلبة كلية الطب أيضا  .

جودة الأدلة ( الدراسات ) :  
تم الحصول على المقالات من محرك بحث "  PubMed " تقدم معظم الدراسات بشان سمنة الأطفال أدلة المستوى الثاني ، وهناك بعض الدراسات للمستوى الأول على التعامل مع السمنة  
الرسالة الرئيسة :  
يتم تشخيص السمنة لدى الأطفال بعد حمل الأم مباشرة وأن تشتمل طرق الوقاية على تشخيص المريض وأسرته  مع التركيز على نظام الغذاء والنشاط البدني والتقليل من مشاهدة التلفاز وتعديل السلوك ، ولم يتم إثبات فاعلية هذه الوقاية من قبل أطباء الرعاية الأسرية ولكن يمكن دمجها في إجراءات الكشف والتدخل الطبي وهو الأفضل
الاستنتاج :  
لطبيب الأسرة دور في تعزيز التدابير الوقائية وتحديد ومعالجة الأمراض المصاحبة للسمنة ، لأن السمنة لدى الأطفال ليست مشكلة الطفل الفردية ولكن المشكلة تنطوي على الأسرة بأكملها والمجتمع ، لذا يوصى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني وإسداء المشورة للأسرة بشان تغيير سلوك الطفل هو أفضل الطرق للتعامل والوقاية للسمنة لدى الأطفال .  
 السمنة معروفة الآن كمشكلة طبية بين الأطفال ، ولكن النتائج المرتبطة بالسمنة لدى البالغين تؤثر على الأطفال (1-3) ، وقد تضاعف انتشار حالة زيادة الوزن ثلاثة أضعاف في جميع أرجاء العالم خلال العقدين أو ثلاثة العقود الماضية بما في ذلك البلدان النامية (1) ومن بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (5إلى 17 ) سنة ، وهناك (155) مليون  نسمة يعانون من زيادة الوزن ، وأن ما بين (30 و40) مليون يصنفون بالسمنة المفرطة  .

في كندا تشير البيانات الحديثة إلى أن معدل انتشار زيادة الوزن زاد أكثر بين الأطفال في سن الدراسة (7إلى 13)  سنة من (15%) في عام 1981 إلى ( 33%) و ( 26%) في عام 1996 بين البنين والبنات على التوالي  ، وفي عام 1996 انتشرت السمنة بين البنين  بنسبة (10%) وبين البنات بنسبة (9%)  ولوحظ التباين الإقليمي مع اتجاه نحو زيادة خطر زيادة والوزن من الغرب إلى الشرق ثم أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي يرتبط عكسياً بانتشار حالة زيادة الوزن بغض النظر عن المنطقة الجغرافية (4 ) 
في الولايات المتحدة يختلف انتشار السمنة وزيادة الوزن بشكل كبير بين المجموعات العرقية ، وحالة السمنة تكون أعلى بين سكان المكسيكيين ، وبين السود من غير المنحدرين من أصل اسباني والأدنى بين البيض غير المنحدرين من أصل أسباني (1) ولا توجد في كندا حالياً بيانات وطنية بشأن انتشار السمنة بالنسبة للمجموعات الأثنية الفرعية .

لا تقتصر السمنة لدى الأطفال على البلدان الصناعية ، فقد أبلغت الدول النامية عن انتشار السمنة لدى أطفالها أيضا ، في (34) دولة حيث البيانات متاحة فيها فقد أظهرت (16) دولة منها تزايد معدلات السمنة فيها بينما (14) دولة أظهرت أن هذه المعدلات ثابتة و(8) دول استطاعت خفض هذه المعدلات (5) ،  ترتبط المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بسمنة الأطفال حيث تؤدي السمنة إلى إعاقة الأداء البدن وجودة الحياة وتسبب سنوياً حالة وفاة مبكرة ل(300) ألف وتكلف (100) مليار  دولار في خدمات الرعاية الصحية سنوياً بالولايات المتحدة (1) .
يفشل بعض الأطباء أحياناً في تشخيص السمنة لدى الأطفال وقد حددوا السمنة كمشكلة ل(50%) من الأطفال الذين تم تشخيصهم من أجل الرقابة الصحية ، وحتى الأطفال الذين تم تشخيصهم بوجود سمنة مفرطة لديهم فأن التقييم والعلاج غالباً لا يتفقان مع التوصيات الحديثة (6) .

بالنظر إلى حجم الوباء فأن زيادة الوعي وتحديد السمنة في الرعاية الأولية ضرورية (7) ولطبيب الأسرة دور مهم في تحديد حالة السمنة لدى الأطفال أثناء الفحوصات الصحية الدورية وله دور في تعزيز التدابير الوقائية وتشجيع التغيرات الإيجابية في السلوك ، فضلاً عن تحديد وعلاج الأمراض المصاحبة والمرتبطة بالبدانة ، وينبغي أن يكون لدى طبيب الأسرة المهارات اللازمة لتحديد السمنة لدى الأطفال وعوامل الخطر ومعرفة خيارات العلاج ، وهدف هذه المقالة هو تقديم المعلومات المتاحة لمساعدة طبيب الأسرة للتعامل والمنع لسمنة الأطفال    .

علم أسباب المرض " المسببات ،  Etiology  "  :
علم الوراثة أو البيئة :
مقياس ومؤشر كتلة الجسم " BMI " هو المعيار الأساس لقياس السمنة لدى الأطفال والكبار ، وعندما يستخدم للأطفال فأن يوفر قياس موحد عبر الفئات العمرية ، ويعرف مؤشر كتلة الجسم أنه قياس الوزن بالكيلوغرام مقسوماً على طول القامة متر مربع "  kg/m2 " وتعرف السمنة على أنها مؤشر كتلة الجسم عند أو أعلى من (95%) بالنسبة للعمر والجنس على التوالي وزيادة الوزن كمؤشر كتلة الجسم بين النسبتين (85% و95%) للعمر والجنس على التوالي (2و3) ، وهذه النسب المئوية تتوافق مع مؤشر كتلة الجسم لدى البالغ من أعمار (25و30) سنة على التوالي ، والتعاريف المقبولة لحالة زيادة الوزن لدى البالغين (8) .
لا يمكن تفسير وباء السمنة لدى الأطفال بعلم الوراثة وحده أو علم البيئة وحده عموماً وجود أكثر من فرد في الأسرة يعاني من السمنة وزيادة الوزن عند الولادة وداء السكري للأم كلها عوامل خطر (9و10) ، ويمكن أن تحدث السمنة من خلال تفاعل أكثر من (250) جينة مختلفة ولكن النمط الظاهري للسمنة يأتي من خلال التفاعلات الجينية والوراثية ( 11و12) ، الدراسة الطولية ( دليل المستوى الثاني ) من (33413) الرضع الذين كان وزنهم عند الولادة (400) غرام أشارت إلى أن هناك أكثر ثلاثة أضعاف احتمال أن يعانوا من السمنة المفرطة في السن (17) وهذا يعني الحاجة إلى المراقبة حتى قبل الولادة (13).

الأسباب الوراثية والغدد الصماء :
الظروف الجينية والغدد الصماء التي ترتبط نحو الميل إلى السمنة  قد تكون نادرة وتشخيصها يتطلب التعاون مع علماء الوراثة والغدد الصماء وغيرهم ، وهي ترتبط بقصر القامة وتأخر النمو والنضج الجنسي أو التخلف العقلي ، ومهمة أطباء الرعاية الأولية هي تشخيص هذه الحالات في وقت مبكر وإحالة المرضى إلى المختصين .
  قلة النشاط البدني :
قد تكون السمنة بسبب قلة النشاط البدني وكثرة تناول الدهون ، وتدعم نتائج دراسة بشأن السمنة ( دليل المستوى الثاني ) لعدد (7216 ) طفلاً تتراوح أعمارهم بين (7-11) سنة بوجود علاقة بين الخمول البدني والبدانة لدى الأطفال الكنديين (14)  ، ومشاهدة التلفاز لها دور في انتشار السمنة بين الأطفال ، وأشارت دراسة مستقبلية ( دليل المستوى الثاني ) لعدد (700) طفلاً تتراوح أعمارهم بين ( 10-15) سنة قد استغرقت أربع سنوات أن الأطفال الذين يشاهدون التلفاز أكثر من خمس ساعات باليوم فأن خمسة أضعاف من المرجح أن يزيد وزنهم من الأطفال الذين يشاهدون التلفاز أقل من ساعتين باليوم (15) ، ووجود جهاز التلفاز في غرفة نوم الطفل مؤشر قوي لزيادة وزنه ( دليل المستوى الثاني ) حتى بالنسبة لأطفال قبل المدرسة (16) ، وأشارت نتائج لعينة المجموعة التجريبية  ( دليل المستوى الأول ) إلى أن انخفاض عدد طلبة المدارس لمشاهدة التلفاز حتى من دون تعزيز السلوك بالخصوص إلى زيادة أقل بمؤشر كتلة الجسم خلال سنة واحدة لمتابعتهم مقارنة مع  عينة المجموعة الضابطة (17) .

تغيير النظام الغذائي :
يعتقد بعض أن زيادة الوزن يرجع إلى زيادة تناول الدهون وكفاءة استخدام المغذيات أعلى للدهون من الكربوهيدرات والبروتين مما يعكس كمية صغيرة من الطاقة اللازمة لتجميع الدهون ، غير أن دراسة طولية مدتها سنة واحدة ( دليل المستوى الثاني ) لأكثر من (10) آلاف طفل أعمارهم ما بين (9-14) سنة لم تشر إلى وجود علاقة السمنة وتناول الدهون (18) ، أما الاعتراض على الدهون الغذائية باعتبارها المسئولة  عن السمنة هو أن استهلاك الأطفال الأمريكيين من الدهون قد انخفض ، في عام 1991 أصدر البرنامج التعليمي  الوطني  بشأن الكوليسترول المبادئ التوجيهية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم سنتين فأكثر أوصى إلى خفض الكوليسترول  بالدم إلى (300) مليغ / د ، تكون الدهون الغذائية إلى (30%) من السعرات الحرارية والدهون المشبعة إلى (10%) من إجمالي استهلاك الطاقة (19) وزيادة تناول المواد الدهنية سيؤدي إلى السمنة لدى المرضى ، ولكن من غير المحتمل مع ذلك أن زيادة استهلاك الدهون  مسئولة عن زيادة السمنة لدى الأطفال.

إن كمية الكربوهيدرات في الوجبات الغذائية للأطفال هي منافس قوي ، ويبدو ان الأطفال يستهلكون المزيد من الكربوهيدرات نتيجة للتوصية بخفض الدهون الغذائية (18) وزاد الأطفال تناول السكريات البسيطة أساساً على شكل المشروبات الغازية وصودا وعصير الفواكه ، وقد تضاعف استهلاك المشروبات الغازية ثلاث مرات بين 1977-1978 و1994 ، ويسهم الآن حوالي (8%) من استهلاك المراهقين للطاقة (20) في تحليل الرصد المحتمل (دليل المستوى الثاني ) أشار الباحثون إلى أن زيادة استهلاك السكريات البسيطة تؤدي إلى البدانة (21) كما تم تحديد الزيادات في أحجام الجزء من المجموعة المتنوعة من الأطعمة التي تؤكل في المنزل وخارجه وتناول الوجبات السريعة كعوامل خطر للبدانة في مرحلة الطفول ( دليل المستوى الثاني ) (22) .

نتائج البدانة في مرحلة الطفولة :
 ترتبط السمنة بالمشكلات الصحية لدى الأطفال وهي عامل خطر لمرض الكبار والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض المزمنة الأخرى  (1-3) ، وتزداد المخاطر لدى المراهقين أيضا الذين يعانون من السمنة المفرطة بسبب الإصابة ببعض الأمراض في مرحلة البلوغ ( دليل المستوى الثاني ) (23)
تحليل - "  meta   "  ل "    Goran " ( دليل المستوى الثاني ) (24) حيث أظهر أن السمنة في مرحلة الطفولة هي مؤشر قوي للسمنة في مرحلة المراهقة ، فحوالي (33%) من أطفال ما قبل المدرسة و(50%) من أطفال المدرسة ظلوا يعانون من السمنة في مرحلة البلوغ ، وأن مخاطر السمنة لدى البالغين أكبر من كلا من الأطفال البدناء وغير البدناء إذا كان على الأقل أحد الوالدين يعاني من السمنة وهذا التأثير كان أكثر وضوحاً بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن (10) سنوات وبالنسبة للأطفال الأكبر من سن (10) سنوات ، والسمنة لديهم هي أفضل مؤشر بوجود سمنة لوالديهم ( دليل المستوى الثاني ) .       

الأطفال الذين يعانون من السمنة يواجهون مخاطر للحالات الصحية تؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية ( كوليسترول الدم وزيادة شحون الدم وارتفاع ضغط الدم ) ونظام الغدد الصماء ( فرط الأنسولين ومقاومة الأنسولين وضعف تحمل الجلوكوز وداء السكري -2 وعدم انتظام الدورة الشهرية ) والنظام الرئوي ( الربو ومتلازمة توقف التنفس أثناء النوم الأنسدادي ومتلازمة بيكويك ) والجهاز العضلي الهيكلي (جينو فاروم، تراجع رأس المال الفخذي، مرض بلونت ) والصحة النفسية ( الاكتئاب وانخفاض تقدير الذات واضطرابات الأكل ) (1-3) ، وهذه الأمراض تحدث بشكل متكرر لدى الأطفال ، وقد أشارت نتائج دراسة مؤسسة "  Bogalusa Heart " إلى أن (58%) من الأطفال الذين تتراوح أعمراهم بين ( 5-17) سنة لديهم عامل خطر واحد في القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع مستوى الأنسولين ، وأن أكثر من (25%) من الأطفال لديهم أثنين أو أكثر عوامل الخطر ( دليل المستوى الثاني ) (26) ، وزادت حالات تشخيص دار السكري من النوع الثاني من (4%) عام 1990 إلى (45%) عام 2001 لدى بعض الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة بالنسبة لمن أعمارهم بين ( 6-17) سنة ، لوحظ انخفاض تحمل الجلوكوز  وتتراوح النسبة بين (20% إلى 25%) (28) ، وقد تزداد الظروف الطبية سوءاً إذا تأخر التشخيص .

تقييم السمنة لدى الأطفال :
على الرغم من ان انتشار السمنة لدى الأطفال وصل إلى درجة الوباء إلا أنه لا يزال غير معترف به ، وأن التقييم الطبي لمرضى الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة ليسوا أقل من الممارسة الموصى بها (7) ، ويجب أن يتضمن التقييم المبدئي للطفل الزائد وزنه تاريخ الحمل والنمو بعد الولادة وكذلك الوزن والعمر عند بداية السمنة وتاريخ البلوغ والتاريخ المفصل للحمية والنشاط البدني والعوامل النفسية والاجتماعية ( دليل المستوى الثالث ) وأن تسعى المراجعة الدقيقة للأغراض المرتبطة بالأسباب الخلقية والغدد الصماء والمضاعفات ، وأن يركز تاريخ الأسرة قابلية وزن أفراد الأسرة والمضاعفات المرتبطة بالسمنة من أجل المساعدة على توقع مخاطر أكبر لدى الأطفال .
توصيات تقييم الأطفال البدناء :
العوامل النفسية الاجتماعية هي مؤشرات كبيرة لمعرفة إذا كانت برامج إدارة الوزن سوف تنجح أم لا  ، وإذا لم يتم تقييم هذه العوامل قبل البدء في برامج إنقاص الوزن فأنه من المرجح أن يفشل البرنامج بسبب سوء الامتثال ، فالأسر غير المستعدة لإجراء التغييرات في نمط الحياة ليس في وضع يمكنها من مساعدة المرضى أثناء برنامج نقص الوزن ، وبمجرد تقييم مرحلة استعداد الأسر والأطفال فأنه يمكن دمج تقنيات الاستشارة المرتبطة بمرحلة الاستعداد إحداث التغيير أثناء برنامج نقص الوزن ( دليل المستوى الثالث ) (31).
ينبغي أن يركز الفحص البدني الكامل على النتائج المرتبطة بأعراض السمنة التي يحددها التاريخ ، وينبغي أن  تشمل القياسات المختبرية ملف الدهون، ومستوى الكوليسترول الكلي، واختبار الفحص لداء السكري من النوع الثاني  . نادرا ما تكون التقييمات المختبرية الأخرى مفيدة ما لم يشار إليها على وجه التحديد بنتائج التاريخ أو الفحص (دليل المستوى الثالث) (2)  وينبغي استخدام المتابعة الأولية، التي تحدث بعد أسبوع واحد أو أسبوعين من الزيارة الأولى، لاستعراض نتائج المختبر الأساسي مع المرضى وأسرهم ، ومراجعة أهداف البرنامج، وإحالة المرضى إلى مقدمي الخدمات الآخرين إذا ما أشير إلى ذلك (دليل المستوى الثالث) (2) ويجب ألا تكون الزيارات للمتابعة أكثر من أسبوعين حتى يرضى المرضى وأسرهم بالتغييرات الموصى بها . ويمكن بعد ذلك زيادة الفواصل الزمنية بين الزيارات، ويمكن النظر في المتابعة عن طريق الهاتف، إلى   جانب تكرار الفحوصات المخبرية في 6 أشهر إذا كانت نتائج الاختبارات الأولية غير طبيعية (دليل المستوى الثالث) ( 2) .

إدارة السمنة لدى الأطفال :
أهداف العلاج هي من أجل العثور على توازن الطاقة التي تشجع على أفضل التغييرات في تكوين الجسم دون التدخل في النمو الطبيعي وتعليم الأطفال وأسرهم على الأكل الصحي وفوائد النشاط البدني.
الحمية / الرجيم : 
العديد من الوجبات الغذائية لدى الأطفال لا تفي بالمعايير الموصى بها مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان وبدائل اللحوم أو اللحوم، وبالتالي لا توفر الفيتامينات والمعادن الكافية للجسم (33) و يوصى أن تقدم التوصيات لمساعدة المرضى على اكتساب عادات الأكل الصحية.
النشاط البدني :
ينبغي معرفة اهتمام الأطفال في ممارسة الرياضة والرياضة جنبا إلى جنب مع أهدافهم بصورة الجسم، و أن تركز المناقشات على تحسين تكوين الجسم، واللياقة البدنية الهوائية، وقوة العضلات (دليل المستوى الثالث). والهدف من ذلك كله هو الحد من كثرة الجلوس  وتشجيع النشاط البدني.
العلاج السلوكي القائم على الأسرة :
هناك طرق تستند على افتراض أن الأسرة  توفر بيئة التعلم الاجتماعي الرئيسية للأطفال، من خلال النمذجة، والتغذية المرتدة، والتعليم بشأن عادات الأكل والنشاط البدني المناسبة (33-41)   ويمكن أن تشمل التدخلات الأسرية كلا من الآباء والأمهات والأطفال أو الوالدين وحدهم. وقد أظهرت التدخلات العائلية التي تستهدف الآباء والأمهات والأطفال و أن التغيرات في وزن الوالدين تعد مؤشرا كبيرا للتغيرات في وزن الأطفال (دليل المستوى الأول)  (40)  وهناك أيضا أدلة على أن علاج البدانة لدى الأطفال مع الوالدين بصفتهم الوكلاء الحصريين للتغيير يحصل على خير النتائج. وتناولت الدراسة 60 طفلا يعانون من السمنة المفرطة تتراوح أعمارهم بين 6 و 11 سنة، تم اختيارهم عشوائيا إما لمجموعة تدخل حيث كان الآباء فقط يحضرون جلسات جماعية أو مجموعة ضابطة، حيث لم يحضر سوى الأطفال جلسات جماعية، وتم اتباعهم لمدة سنة واحدة (أدلة المستوى الأول ) .

أظهرت النتائج بوجود فروق ذات دلالة بين المجموعات في عادات الأكل وانخفاض أكبر في الوزن في مجموعة التدخل. وكان معدل التسرب أعلى ب 9 مرات في المجموعة الضابطة منه في مجموعة التدخل (.39  ) وأظهرت متابعة 7 سنوات لهؤلاء الأطفال أن الانخفاض في نسبة الوزن الزائد كان أكبر بين الأطفال في مجموعة التدخل أكثر من أولئك الذين هم في المجموعة الضابطة (السيطرة) وتقدم هذه النتائج أدلة قوية لدعم دور الوالدين في منع ومعالجة المشاكل المتعلقة بالوزن بين الأطفال .
دور الأدوية في العلاج :
الأدوية التي وافقت عليها حاليا إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للمراهقين أكبر من 16 عاما هي سيبوترامين و أورليستات. سيبوترامين يعمل مركزيا في منطقة ما تحت المهاد على السيروتونين ومسارات النوربينفرين للتأثير على الشهية. أورليستات، الذي لا يمتص، يعمل في القناة الهضمية لتثبيط ليباز البنكرياس، وبالتالي تقليل امتصاص الدهون بنحو 30٪. وكما بالنسبة للجوانب الأخرى من عالج السمنة، يتطلب كل من العلاج  التغيريات الجوهرية  لضمان فعاليتها (42) والسلامة والفعالية حول هذه العقاقير لم تتوفر لذا لم تعتمد كي يستخدمها الأطفال ( دليل المستوى الثاني ) .

عمليات الجراحة كعلاج للسمنة :
استخدمت عمليات الجراحة  للمراهقين يعانون من السمنة المفرطة من السن 15 عاما فما فوق ، ولكن من الواضح أنها ليست مناسبة لكثير من المرضى ، لذا يجب أن يخضع المراهقون الذين يفكرون في عملية جراحية في المعدة لتقييم شامل من قبل فريق متعدد التخصصات لإجراء الفحص الطبي والنفسي والغذائي قبل الجراحة، وقد كشفت عمليات الجراحة تجاوز مثل هذه المضاعفات مثل نقص الحديد ونقص فيتامين (د) وسوء التغذية من البروتينات والسعرات الحرارية و التهاب الصفاق، تمزق المعدة وحتى الموت (43) .
طرق علاج أخرى ( تخصصات أخرى ) :
عادة ما تتم التعامل مع السمنة المعتدلة غير المعقدة في مكاتب الأطباء الابتدائيين ، والمرضى الذين يعانون من الاعتلال المشترك المصاحب للسمنة تتطلب معالجة أكثر كثافة. وينبغي أن تصاغ خطط العلاج من قبل فرق متعددة التخصصات، وأن تشمل المتابعة الطبية وثيقة الأطباء، أخصائي التغذية وعلماء الفسيولوجيا ممارسة، والمربين الصحيين، والأخصائيين الاجتماعيين، وعلماء النفس. ويجب أن تشمل خطط العلاج أيضا على  أنظمة العلاج المتخصصة التي تسمح للأطفال أن بالنمو بشكل طبيعي (دليل المستوى الثالث) (2-3) .

دور طبيب الأسرة :
 السمنة لدى الأطفال آخذة في الازدياد في معدلات تشبه الوباء  الأوبئة  (1و3و5 ) وترافقها مشاكل صحية، فمن المهم تحديدها في الرعاية الأولية ومعرفة العوامل التي تؤدي إلى زيادة الوزن الزائد، ولطبيب الأسرة دور مهم في الوقاية والعلاج لمرضى السمنة من خلال الأهداف التالية :
التشجيع على الرضاعة الطبيعية حيث أنها تحمي من السمنة المفرطة (دليل المستوى الأول ) (44) .
تحديد وقت مشاهدة التلفاز : ( دليل المستوى الأول ) (18) ، الأطفال دون السن الثانية لا يجب أن يشاهدوا التلفاز ومن في السن الثانية فما فوق عليهم المشاهدة أقل من الساعتين في اليوم ، مع عدم وضع جهاز التلفاز في غرف نوم الأطفال ( دليل المستوى الثالث (1و2 و46) .
يوصى بخفيض السعرات الحرارية : تقليل حجم واستهلاك الأطعمة المشبعة بالطاقة (دليل المستوى الثالث ) (21و22و29و44-46) خاصة المشروبات الغازية المحلاة بالسكر (دليل المستوى الأول ) (34) .
التشجيع على النشاط البدني : من المرجح أن زيادة استهلاك الطاقة يعني نقص سلوك الخمول وزيادة النشاط البدني مما يقلل من معدلات السمنة لدى الأطفال (دليل المستوى الأول ) (35و36) .
تدخل الوالدين : تؤكد الدراسات على دور الوالدين على منع أمراض السمنة لدى الأطفال  (دليل المستوى الأول ) (39-41) .
لم تشر الدراسات على فاعلية أطباء الأسر في العلاج ولكن يمكن دمج طرق العلاج في الممارسة السريرية الروتينية (دليل المستوى الثاني ) (31و32 ، 48-50) .

الاستنتاج / الخاتمة  :

بما أن أكثر من (25%) من الأطفال في  كندا الذين تتراوح اعمارهم ما بين (7-13) سنة يعانون من زيادة الوزن ( السمنة ) فإنا نحتاج إلى جهود وقائية واسعة النطاق لضمان عدم مواجهة الأطفال لخطر متزايد من المشكلات في سن المراهقة ، يشير الخبراء إلى أن الوقاية والمنع من السمنة  تشمل المرضى وأسرهم والمجتمع (7) وينبغي أن تكون لهؤلاء الأطفال الأولوية في مجال الرعاية الصحية إلى جانب تحرك جهات أخرى مثل وسائل الإعلام ومنظمات الأغذية والمدارس ومؤسسات الحكومة   في حملة الصحة العامة للوقاية والعلاج المبكر للسمنة ، وعلى طبيب الأسرة أن يقوم بدوره في تتبع الأطفال المرضى وعلاج مشكلات السمنة لديهم .    


References
1. Lobstein T, Baur L, Uauy R. for the International Association for the Study of Obesity of the International Obesity Task Force. Obesity in children and young people: a crisis in public health. Obes Rev. pp. 4–104. [PubMed]
2. Eissa MA, Gunner KB. Practice guidelines: evaluation and management of obesity in children and adolescents. J Pediatr Health Care. 2004;18:35–38. [PubMed]
3. Elliott MA, Copperman NM, Jacobson MS. Pediatric obesity prevention and management. Minerva Pediatr. pp. 265–276. [PubMed]
4. Willms JD, Tremblay MS, Katzmarzyk PT. Geographic and demographic variation in the prevalence of overweight Canadian children. Obes Res. 2003;11:668–673. [PubMed]
5. De Onis M, Blossner M. Prevalence and trends of overweight among pre-school children in developing countries. Am J Clin Nutr. pp. 1032–1039. [PubMed]
6. O’Brien SH, Holubkov R, Reis EC. Identification, evaluation, and management of obesity in an academic primary care center. 2004. [cited 2006 Jan 25]. pp. 154–159. Available from: http://pediatrics.aappublications.org/cgi/content/full/114/2/e154. [PubMed]
7. Willms JD. Early childhood obesity: a call for surveillance and preventive measures. CMAJ. 2004;171:243–244. [PMC free article] [PubMed]
8. World Health Organization. Obesity: preventing and managing the global epidemic. Report of a WHO consultation in Geneva, 3-5 Jun 1997. Geneva, Switz: World Health Organization; 1998.
9. Grummer-Strawn LM, Mei Z. Does breastfeeding protect against pediatric overweight? Analysis of longitudinal data from the Centers for Disease Control and Prevention Pediatric Nutrition Surveillance System. 2004. [cited 2006 Jan 25]. pp. 81–86. Available from: http://pediatrics.aappublications.org/cgi/content/full/113/2/e81
10. Binns HJ, Ariza AJ. Guidelines help clinicians identify risk factors for overweight in children. Pediatr Ann. pp. 18–22. [PubMed]
11. Snyder EE, Walts B, Perusse L, Chagnon YC, Weisnagel SJ, Rankinen T, et al. The human obesity gene map: the 2003 update. Obes Res. pp. 369–439. [PubMed]
12. Skinner JD, Bounds W, Carruth BR, Morris M, Ziegler P. Predictors of children’s body mass index: a longitudinal study of diet and growth in children aged 2 to 8 y. Int J Obes Relat Metab Disord. pp. 476–482. [PubMed]
13. Seidman DS, Laor A, Gale R, Stevenson DK, Danon YL. A longitudinal study of birth weight and being overweight in late adolescence. Am J Dis Child. 1991;145:782–785. [PubMed]
14. Tremblay MS, Willms JD. Is the Canadian childhood obesity epidemic related to physical inactivity? Int J Obes Relat Metab Disord. pp. 1100–1105. [PubMed]
15. Gortmaker SL, Must A, Sobol AM, Peterson K, Colditz GA, Dietz WH. Television viewing as a cause of increasing obesity among children in the United States, 1986-1990. Arch Pediatr Adolesc Med. pp. 356–362. [PubMed]
16. Dennisson BA, Erb TA, Jenkins PL. Television viewing and television in bedroom associated with overweight risk among low-income preschool children. Pediatrics. 2002;109:1028–1035. [PubMed]
17. Robinson T. Reducing children’s television viewing to prevent obesity: a randomised controlled trial. JAMA. 1999;282:1561–1567. [PubMed]
18. Berkey CS, Rockett HR, Field AE, Gillman MW, Frazier AL, Camargo CA, Jr, et al. Activity, dietary intake, and weight changes in a longitudinal study of preadolescent and adolescent boys and girls. 2000. [cited 2006 Jan 25]. pp. 56–65. Available from:
http://pediatrics.aappublications.org/cgi/content/full/105/4/e56. [PubMed
19. National Institutes of Health, National Heart, Lung, and Blood Institute. National Cholesterol Education Program 1991 Report of the Expert Panel on Blood Cholesterol Levels in Children and Adolescents. NIH Publication No. 91-2732. Bethesda, Md: US Department of Health and Human Services, National Institutes of Health, National Heart, Lung, and Blood Institute; 1991.
20. Cavadini C, Siega-Riz AM, Popkin BM. US adolescent food intake trends from 1965 to 1996. Arch Dis Child. pp. 18–24. [PMC free article] [PubMed]
21. Ludwig DS, Peterson KE, Gortmaker SL. Relation between consumption of sugar-sweetened drinks and childhood obesity: a prospective, observational analysis. Lancet. 2001;357:505–508. [PubMed]
22. St-Onge MP, Keller KL, Heymsfield SB. Changes in childhood food consumption patterns: a cause for concern in light of increasing body weights. Am J Clin Nutr. pp. 1068–1073. [PubMed]
23. Must A, Jacques PF, Dallal GE, Bajema CJ, Dietz WH. Long-term morbidity and mortality of overweight adolescents. A follow-up of the Harvard Growth Study of 1922 to 1935. N Engl J Med. pp. 1350–1355. [PubMed]
24. Goran MI. Metabolic precursors and effects of obesity in children: a decade of progress, 1990-1999. Am J Clin Nutr. pp. 158–171. [PubMed]
25. Whitaker RC, Wright JA, Pepe MS, Seidel KD, Dietz WH. Predicting obesity in young adulthood from childhood and parental obesity. N Engl J Med. pp. 869–873. [PubMed]
26. Freedman DS, Dietz WH, Srinivasan SR, Berenson GS. The relation of overweight to cardiovascular risk factors among children and adolescents: the Bogalusa Heart Study. Pediatrics. 1999;103:1175–1182. [PubMed]
27. Goran MI, Ball GD, Cruz ML. Obesity and risk of type 2 diabetes and cardiovascular disease in children and adolescents. J Clin Endocrinol Metab. pp. 1417–1427. [PubMed]
28. Sinha R, Fisch G, Teague B, Tamborlane WV, Banyas B, Allen K, et al. Prevalence of impaired glucose tolerance among children and adolescents with marked obesity. N Engl J Med. pp. 802–810. [PubMed]
29. American Academy of Pediatrics. Policy statement. Committee on Nutrition. Prevention of pediatric overweight and obesity. Pediatrics. 2003;112:424–430. [PubMed]

30. Barlow SE, Dietz WH. Obesity evaluation and treatment: Expert Committee recommendations [The Maternal and Child Health Bureau, Health Resources and Services Administration and the Department of Health and Human Services]. [cited 2006 Jan 25]. p. 29. Available from: http://pediatrics.aappublications.org/cgi/content/full/102/3/e29. [PubMed]
31. Plourde G. Treating obesity; lost cause or new opportunity? Can Fam Physician. 2000;46:1806–1813. [PMC free article] [PubMed]
32. Etelson D, Brand DA, Patrick PA, Shirali A. Childhood obesity: do parents recognize this health risk? Obes Res. pp. 1362–1368. [PubMed]
33. Wright JD, Wang CY, Kennedy-Stephenson J, Ervin RB. Dietary intake of ten key nutrients for public health, United States: 1999–2000. J Clin Endocrinol Metab. 2004;89:2540–2547.
34. Ebbeling CB, Leidig MM, Sinclair KB, Hangen JP, Ludwig DS. A reduced-glycemic load diet in the treatment of adolescent obesity. Arch Pediatr Adolesc Med. pp. 773–779. [PubMed]
35. Epstein LH, Paluch RA, Gordy CC, Dom J. Decreasing sedentary behaviors in treating pediatric obesity. Arch Pediatr Adolesc Med. pp. 220–226. [PubMed]
36. Nemet D, Barkan S, Epstein Y, Friedland O, Kowen G, Eliakim A. Short- and long-term beneficial effects of a combined dietary-behavioural-physical activity intervention for the treatment of childhood obesity. Pediatrics. 2005;115:443–449. [PubMed]
37. Gortmaker SL, Peterson K, Wiecha J, Sobol AM, Dixit S, Fox MK, et al. Reducing obesity via a school-based interdisciplinary intervention among youth: Planet Health. Arch Pediatr Adolesc Med. pp. 409–418. [PubMed]
38. Epstein LH, Goldfield GS. Physical activity in the treatment of childhood overweight and obesity: current evidence and research issues. Med Sci Sports Exerc. pp. 553–559. [PubMed]
39. Golan M, Weizman A, Apter A, Fainaru M. Parents as the exclusive agents of change in the treatment of childhood obesity. Am J Clin Nutr. pp. 1130–1135. [PubMed]
40. Wrotniak BH, Epstein LH, Paluch RA, Roemmich JN. Parent weight change as a predictor of child weight change in family-based behavioral obesity treatment. Arch Pediatr Adolesc Med. 2004;158:342–347. [PubMed]
41. Golan M, Crow S. Targeting parents exclusively in the treatment of childhood obesity: long-term results. Obes Res. pp. 357–361. [PubMed]
42. Phelan S, Wadden TA. Combining behavioural and pharmacologic treatments of obesity. Obes Res. pp. 560–574. [PubMed]
43. Inge TH, Garcia V, Daniels S, Langford L, Kirk S, Roehrig H, et al. A multidisciplinary approach to the adolescent bariatric surgical patient. J Pediatr Surg. pp. 442–447. [PubMed]
44. Gillman MW, Rifas-Shiman SL, Camargo CA, Jr, Berkey CS, Frazier AL, Rockett HR, et al. Risk of overweight among adolescents who were breastfed as infants. JAMA. 2001;285:2461–2467. [PubMed]
45. Campbell K, Waters E, O’Meara S, Summerbell C. Interventions for preventing obesity in childhood. A systematic review. Obes Rev. pp. 149–157. [PubMed]
46. Whitaker RC. Obesity prevention in pediatric primary care. Four behaviours to target. Arch Pediatr Adolesc Med. pp. 725–726. [PubMed]
47. Dennisson BA, Boyer PS. Risk evaluation in pediatric practice aids in prevention of childhood overweight. Pediatr Ann. pp. 25–30. [PubMed]
48. Nawaz H, Adams ML, Katz DL. Physician-patient interactions regarding, diet, exercise, and smoking. Prev Med. pp. 652–657. [PubMed]
49. Calfas KJ, Long BJ, Sallis JF, Wooten WJ, Pratt M, Patrick K. A controlled trial of physician counselling to promote the adoption of physical activity. Prev Med. pp. 225–233. [PubMed]
50. Lu MC, Lange L, Slusser W, Hamilton J, Halfon N. Provider encouragement of breast-feeding: evidence from a national survey. Obstet Gynecol. 2001;97:290–295. [PubMed]