السبت، 4 نوفمبر 2017

الفرق بين العقوبة والتأديب / الانضباط




الفرق بين العقوبة والتأديب / الانضباط
The Difference Between Punishment and Discipline
بفلم / Amy Morin, LCSW
6/4/2017
ترجمة الباحث / عباس سبتي
نوفمبر 2017

           عندما يتعلق الأمر بتصحيح سوء سلوك طفلك، هناك فرق كبير بين العقاب والانضباط . في حين أن العقاب يركز على جعل الطفل يعاقب من كسر القواعد ، فالانضباط هو يعلمه كيفية يختار السلوك الجيد في المرة القادمة.
ما هو العقاب؟
تنص العقوبة على معاقبة الطفل على خطئه ، وأنها تجعل الطفل "يدفع ضريبة" عن أخطائه ، وفي بعض الأحيان تعني العقوبة شعور أحد الوالدين بالإحباط أو كلاهما ، وفي أوقات أخرى تنبع العقوبة  من اليأس ، وقد يجبر أحد الوالدين بالصراخ أو الصفع على وجه الطفل أو حرمان الطفل من أي امتياز لدى الطفل ، في محاولة لإرسال رسالة واضحة بأن سلوكه قد يتغير بشكل أفضل..ألخ  
والعقاب هو السيطرة على الطفل، بدلا من تعليم الطفل كيفية السيطرة على نفسه ،  وفي أغلب الأحيان، يغير العقاب الطريقة التي يفكر بها الطفل عن نفسه ، فالطفل الذي يتعرض لعقوبة خطيرة قد يبدأ في التفكير، "أنا سيئ" ، أي فبدلا من التفكير في أنه اختار عملاً سيئا ، فأنه يعتقد أنه شخص سيء.
الآباء المستبدون يعاقبون أطفالهم ، فالعقوبة مثل الضرب على الردف ، يقصد به إلحاق الألم بالجسد ،
ومن الأمثلة الأخرى للعقاب هو إرغام المراهق على حمل علامة تقول: "أنا سرقت من المتجر" مثلاً ، أو ذكر أسماء الأطفال الآخرين المشاغبين  .

مشكلات العقوبة :
 العقوبة لا تعلم الأطفال كيفية  حسن التصرف ،  فالطفل الذي يتلقى ضربة من أحد  فأنه يضرب من ضربه ولا يتعلم كيفية حل النزاع سلمياً ، وبدلا من ذلك أنه سوف يشعر بالإحباط  حول لماذا لا بأس أن يضربه أبوه إذا أخطأ ، بينما لا يحق له ضرب أخيه إذا أخذ منه شيئاً  .
العقاب أيضا يعلم الأطفال أنهم غير قادرين على ضبط أنفسهم ، وأن آباءهم هم يديرون سلوكهم لأنهم غير قادرين على القيام بذلك بمفردهم .
العقاب القاسي يمكن أن يسبب للأطفال أن لا يغضبوا تجاه الشخص الذي يلحق بهم الأذى  ، بدلا من أن يسبب العقاب أنهم في ورطة ، لذلك بدلا من الجلوس والتفكير في كيف يمكن أن يتصرف بشكل صحيح في المرة القادمة، فأنه يضطر أن  يقضي وقته في التفكير في  كيف الانتقام من ضربه .

ما هو الانضباط؟
الانضباط يعلم الأطفال مهارات جديدة ، مثل كيفية إدارة سلوكهم ، حل المشكلات بأنفسهم ، والتعامل مع المشاعر غير المريحة ، والانضباط يساعد الأطفال على التعلم من أخطائهم ويعلمهم طرقاً مناسبة اجتماعيا للتعامل مع المشاعر السلبية مثل الغضب وخيبة الأمل.
وتشمل تقنيات الانضباط استراتيجيات مثل  إعطاء المهلة أو حرمان الامتيازات ، والهدف من ذلك هو إعطاء الأطفال نتيجة سلبية واضحة من شأنها أن تساعده على اتخاذ قرار أفضل في المستقبل.
الانضباط يأخذ نهجا سليماً ، فالانضباط السليم ينطوي على إعطاء الأطفال قواعد واضحة وعواقب سلبية متسقة عندما يرتكبون أخطاء وحماقات .
كما أن العواقب تذكر بلحظة الألم ، في حين أن العقوبة قد تعني أن أحد الوالدين يحرم الطفل من جميع أجهزة  الإلكترونيات إلى أجل غير مسمى، بينما الانضباط يعني حرمانه من مشاهدة التلفزيون لمدة 24 ساعة عندما يرفض الطفل لإيقاف تشغيله .

فوائد الانضباط :
الانضباط هو استباقي بمعنى سيطرة الطفل على نفسه ، بدلا من ردة الفعل السلبية تصدر منه  ، فالانضباط يمنع  من حدوث العديد من مشكلات السلوك ويجعل الأطفال يتعلمون بنشاط من أخطائهم .

هناك العديد من تقنيات الانضباط تنطوي على أساليب إيجابية ، مثل أساليب الثناء والمكافأة ، يعزز السلوك الجيد  والمتكرر ، ويمنح الأطفال حوافز لمتابعة القواعد ، كما يعزز الانضباط العلاقات الإيجابية بين الوالدين والأطفال ،  وفي كثير من الأحيان أن العلاقة الإيجابية تقلل البحث عن هفوات الطفل وطيشه ، مع تشجيع الطفل على حسن التصرف ، وفي حين يسمح الانضباط بالشعور بالذنب ، لكنه لا يشوه سمعة الطفل وفضحه . وهذا أمر بالغ الأهمية ، فالطفل الذي يشعر بالرضا عن نفسه هو أقل عرضة لاتخاذ خيارات سيئة. بدلا من ذلك، سيكون لديه الثقة بالنفس  و قدرته على إدارة سلوكه بشكل جيد . 

الخميس، 2 نوفمبر 2017

تسع عادات فعالة لأولياء الأمور





تسع عادات فعالة لأولياء الأمور
9 Habits of Highly Effective Parents
بقلم / Amy Morin, LCSW
14/4/2017
ترجمة الباحث/ عباس سبتي
أكتوبر 2017


           كل أولياء الأمور يخطئون ، يقولون شيئا خاطئا ، ويقررون خياراً خاطئاً ، ويكتشفون أنهم يخطئون في وقت ما . سوف يصرخ طفلك عليك ، و سوف يضحك عليك ، وأنه يسبب لك الإحباط . كل ذلك دورة يتعلم فيها أولياء  أساليب التربية .
ولكن هدفك لا ينبغي أن تحاول أن تكون والد / والدة مثالية - انه ببساطة لا يمكن تحقيقه. عندما تعطي لنفسك الإذن بأن تكون 'جيداً بما فيه الكفاية،' سوف تصبح والداً أكثر فعالية .
هدفك هو تربية الطفل عقلياً ومتحمل المسئولية ليتعامل مع الكبار ، قد يكون لديك ( 18 ) عاما فقط لإعداد طفلك للعالم الحقيقي، لذلك فمن المهم استخدام وقتك بحكمة.

فرض قواعد :
قواعد المنزل والحدود تجعل الأب أكثر عقلانياً  وكما أنها تساعد الطفل النامي يشعر بالاستقرار والأمان   فالوالد الفعال هو واضح في فهمه حول من هو الطفل وما لا ينبغي أن يقوم به ، والأعمال التي من المتوقع أن ينجزها وكيف يتعامل مع الآخرين (والحيوانات) في المنزل .
بطبيعة الحال، كل طفل يخطأ هنا وهناك ، عليك إعطاء تعليمات لطفلك ، واستخدم  عبارة " إذا ... " ثم عبارة تحذير. قل، "إذا لم تضع لعبك بعيدا الآن، فلن يسمح لك بالذهاب إلى الحديقة". وهذا يدل على أن الطفل معرض للخطأ وأنه مسئول عن خطئه ، وأنه مسؤول عن أعماله العنيدة المستمرة .
عند انتهاك الطفل أية قاعدة من قواعد الاتفاقية فأنه يتحمل سوء خطأه ويعلم الأب أن وظيفة الأب تعليم الطفل كيف يلتزم ويتبع قواعد المنزل وأن هناك عواقب ونتائج للأخطاء التي يرتكبها .

لكن تبقى المرونة :
هناك فرض القواعد والقيود ، وهناك تنفيذ للقواعد الصارمة للغاية .يحتاج الأب إلى الحفاظ على القليل من المرونة في متناول اليد لحالات معينة ، فقد خلصت دراسة أجرتها جامعة " New Hampshire  " إلى أن الآباء الأكثر صرامة في الواقع يربون بالفعل الأطفال الذين هم أكثر عرضة لكسر القواعد.
بالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى  أن الأطفال الذين لديهم الآباء صارمين جدا في كثير من الأحيان يعانون من قلة احترام الذات وانخفاض بقيمة بالذات من أولئك الأطفال الذين لديهم الآباء الذين يرخى أحياناً في شدته .
يجب أن يعرف طفلك عموما العواقب لكسر بعض القواعد، ولكن الانضباط الفعال ليس مسألة سوداء وبيضاء. ضبط القواعد والنتيجة هي تربية الأطفال في الأسرة حسب الظروف التي يمرون بها ومراحل نموهم .  

يتحدثون إلى أطفالهم :
تبدأ التربية الفعالة مع التواصل الفعال. حتى عندما يكون الأطفال يتعلمون كيف يثرثرون، فأنهم يستفيدون من المحادثات مع والديهم .
 القيل والقال "  Chit-chat " عن كل شيء، عن يومه في المدرسة إلى كيف يشعر عند حلول موسم البيسبول المقبل ،  إلى ماذا يريد لعيد ميلاده هذا العام . يجب ألا يكون أي موضوع خارج الحدود.
كلما طالت المحادثة تكون هناك المزيد من الفوائد التي يقدمها الأب لأطفاله. فهو يعلمهم اللغة والمهارات الاجتماعية والتفكير الخيالي ، وتساعد المحادثات المنتظمة أيضا على جعل الطفل يشعر بالأمان والتقدير لأنه يظهر أن الوالدين يهتمان بما يفكر به ،  لذلك التحدث مع الطفل كثيرا عندما كان يكون صغيرا، وسوف يكون الطفل أكثر عرضة للتحدث والديه عندما يكون في سن المراهقة.

يقرأون لأطفالهم :
هذا يسير جنبا إلى جنب مع التحدث مع الطفل في كثير من الأحيان . القراءة بصوت عال يتعلم المفردات الجديدة  ويعلم المفاهيم الجديدة ويسمح له أن تزج نفسه في عوالم جديدة .
الطفل الذي يقرأ في كثير من الأحيان سيكون له فهم أكبر للهياكل النحوية والخيال الأقوى - ناهيك عن ثروة من الحقائق تحت تصرفه إذا كان يفضل الكتب غير الواقعية!
يجب أن يقرأ الوالدان للطفل بشكل فردي لمدة 20 دقيقة على الأقل يوميا؛ وجدت دراسة أجرتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن الآباء الذين قرأوا بصوت عال مع أطفالهم في سن مبكرة كان أطفالهم يتفوقون على أقرانهم  بسنة بالمدرسة قبل السن 15 عاما.

إنفاق الوقت معاً :
طوال حياتك اليومية أيها الأب ، كنت تنفق الكثير من الوقت مع طفلك، أليس كذلك؟ بعد كل شيء، تذهب من خلال الروتين الصباحي، تأخذ الطفل إلى المدرسة و تذهب إلى العمل ، تأكلان الطعام معاً ، وتثني له الفراش  في الليل .
ومع ذلك، لا شيء من هذا هو نوعية الوقت المناسب، الذي يحتاج الطفل مع أحد الوالدين من أجل التربية  حاول تخصيص 10 إلى 15 دقيقة كل يوم لإعطاء طفلك اهتمامك غير المقسم للقيام بنشاط من اختياره.
تلعب لعبة معه ، الخروج معاً للتنزه  ، إعطاء طفلك الكثير من الوقت في من المرجح أن يقلل من مقدار الوقت الذي سوف ينفقه خارج المنزل .  

تعليم الأطفال بمواجهة التحديات :
المحنة تبني الشخصية ، ولكن هذا لا يعني أنه من السهل مشاهدة كيف يكافح  الطفل ،  ستكون هناك دائما حالات يحتاج فيها طفلك الصغير إلى مساعدتك ، أو حتى إنقاذه من ورطته ، ولكن مع تقدمه في السن، خذ خطوة إلى الوراء لنرى كيف يواجه التحديات بنفسه .
إذا، على سبيل المثال، طفلك يعمل بجد ليرأس فريق رياضي ، ولكن المدرب اختار شخصاً آخر ليكون منذ   البداية ، فلا تتذمر وتشتكي وتطلب قيادة الفريق لطفلك ، اشرح لطفلك أنه في بعض الأحيان، على الرغم من العمل الشاق، فأن الأمور لا تسير بالطريقة التي خططت لها ، و شجعه على مواصلة صقل مهاراته وليحاول أن يرشح نفسه لرئاسة الفريق .
هذه الاستراتيجية ليس فقط أن يعلم الأطفال أن والديهم لا يحل مشكلاتهم دائما ، ولكن أيضا أن الأمور في بعض الأحيان لن تسير حسب ما يتمنونه ، وهذا لا يعني التخلي عن مواجهة الصعاب . علم طفلك أنه يمكن التعامل مع المشاعر السلبية وغير السعيدة ، مثل الفشل والرفض بطريقة جيدة .

يحترم الأب حاجة الطفل إلى الاستقلال :
في وقت مبكر من 2 سنة، طفل يتعلم لجعل خياراته ورغباته الخاصة (تحقق بسرعة ) وأنه إذا كبر الطفل فأن هذه الخيارات سوف تكون لها تأثير أكثر .
في حین لا یتوجب علیك كأب دائما أن توافق على ھذه  الخیارات ولكن یجب علیك احترامھا (طالما أنھا لا تعرض طفلك أو شخص آخر للخطر ، وبطبیعة الحال، استخدم رأيك علی ذلك) ، وتحقق أن الطفل لا يفعل كل ما تفعله ، وهذا لا يعني أنها فكرة سيئة .
إذا كان هذا الخيار لا يعمل، دع الطفل يتعلم كيف القرارات التي يتخذها يمكن أن تأتي مع عواقب وخيمة ، وإذا كان ذلك في صالحه ، ويعرف ان التأثير الإيجابي للقرارات الذكية يمكن أن يكون أثر على حياته .
دع طفلك يواجه عواقب طبيعية مرة واحدة ،  فإذا كان يصر على الخروج بدون المعطف، وأنه لا يصيبه البرد الشديد  ، دعه يقوم بذلك ولكن إذا أصابه برد ، فأن عليه أن يرتدي المعطف المرة القادمة .

أنهم ينفقون بعض الوقت بعيدا عن أطفالهم :
قد تشعر كأب أن أطفالك هم حياتك كلها والعالم كله - وهذا أمر طبيعي. ولكن هذا لا يعني أنك يجب أن تكون معهم 24 ساعة في اليوم، 365 يوما في السنة.
الآباء بحاجة إلى  استراحة في بعض الأحيان ، يحتاجون إلى ترتيب بعض الوقت بعيدا عن أطفالهم للاهتمام  بالرعاية الذاتية أو تقوية العلاقات مع الناس .
أنت (وزوجتك) تحتاجان لاتخاذ القرار حول كم من الوقت تقضيانه معاً ؛ ولا تدع الآخرين يقولون لك ما هو مناسب وما هو غير مقبول ، قد تكون الزوجة  تأخذ الأطفال من المنزل في صباح يوم الأحد حتى تتمكن من النوم ، وشرب القهوة  في هدوء وسلام وتصفح الإنترنت بوقت فراغك .
قد تترك أطفالك عند الجد أو الأخ أو صديق موثوق في ليلة تكون مشغولاً ، فمن الطبيعي أن تشرح لطفلك أن لديك اهتمامات ، هوايات ، وأنشطة خارج المنزل. والابتعاد مرة واحدة عن الأطفال يعني أن يخافوا وهم بعيدون عنك . 

انهم يحبون أطفالهم دون قيد أو شرط :
حبك لطفلك لا ينبغي أن يكون فيه قيود أو حدود، ولا ينبغي أن يشعر طفلك كما انه يحتاج للعمل من أجل  المودة الخاصة بك. الآباء الفعالون  يجعلون من الواضح أنه بغض النظر عن عدد الأخطاء التي يرتكبها الأطفال كي يرقبونهم .
أنهم يوفرون الدعم والتوجيه والحب مع نمو أطفالهم ، وهم سعداء ومسئولون عن تصرفاتهم وهذا هو الهدف العام لتربية الأطفال  .  
لا تدخر ثنائك لطفلك عندما ينجح ، فبدلا من ذلك ، اثني عليه عندما يحاول أن يجتهد أو أن يتغلب على فشله  تأكد من أن طفلك يعرف أن حبك له لا يعتمد على ما تم إنجازه أو نجاحه ، بدلا من ذلك تبين له حبك له لا يرتبط بشروط .
المصادر :
Sources:
Rick Trinkner, Ellen S. Cohn, Cesar J. Rebellon, Karen Van Gundy. Don't trust anyone over 30: Parental legitimacy as a mediator between parenting style and changes in delinquent behavior over time.Journal of Adolescence, 2012; 35 (1): 119

Wang, Cixin; Xia, Yan; Li, Wenzhen; Wilson, Stephan M.; Bush, Kevin; and Peterson, Gary, "Parenting Behaviors, Adolescent Depressive Symptoms, and Problem Behavior: The Role of Self-Esteem and School Adjustment Difficulties Among Chinese Adolescents" (2014). Faculty Publications, Department of Child, Youth, and Family Studies. Paper 94.

Organisation for Economic Co-operation and Development 2013, PISA 2012 results in focus: what 15-year-olds know and what they can do with what they know, Programme for International Student Assessment, OECD, Paris   

12 طريقة ليصبح الأب أكثر وثاقة / مصداقية




12 طريقة ليصبح الأب أكثر وثاقة / مصداقية
  Ways to Become a More Authoritative Parent12
بقلم / Amy Morin, LCSW
ترجمة الباحث/ عباس سبتي
نوفمبر 2017

           لا توجد طريقة واحدة لتربية الأطفال بشكل جيد. ولذا التربية ليست علماً دقيقاً ، صحيح هناك بالتأكيد بعض الآداب في التربية الجيدة .
وجد الباحثون الذين يدرسون أنماط التربية الأبوية باستمرار أن الآباء الموثوقون يربون أطفالهم هم  أكثر سعادة وصحة وهم على استعداد لمواجهة تحديات العالم الحقيقي .
 الخبر السار هو أن كل شخص لديه القدرة على أن يصبح أباً أكثر وثاقة . يمكنك أن تطابق استراتيجيات التربية  الوالدية بمزاج الطفل الفريد  للتأكد من أنك لا تستخدم نهجاً قاطعاً في تربية الأطفال .
وهنا اثني عشر استراتيجيات من شأنها أن تساعدك على أن تصبح أباً أكثر وثاقة :

استمع إلى طفلك :
خلافا للآباء الاستبداديين الذين يعتقدون أن الأطفال يجب أن ينظر إليهم ولا يسمعوا لهم ، يرحب الآباء الموثوقون بآراء أطفالهم ، يستمعون إلى مشكلاتهم ويسمح لهم بمشاركة الأفكار .
إذا كان طفلك يقول لك نفس نكتة للمرة العاشرة ، أو انه يقاسمك قصة طويلة متكررة ، كن مستمعا جيدا له . إعطاء طفلك اهتماما إيجابيا من أجل منع مشكلات السلوك  التي تصدر منه .

الإقرار بعواطف الطفل :
يقر الآباء الموثوقون بمشاعر أطفالهم.  يعلمون أطفالهم بوجود هذه المشاعر فيهم وكيف تؤثر على سلوكهم عندما يشعر الطفل بحالة الضيق قلل من هذه الحالة بالقول : " أنها ليست مشكلة كبيرة " أو تقول " توقف عن البكاء " ، ليس هناك داعي للقلق 
لذا، في المرة القادمة التي يشعر فيها طفلك بالضيق، تقاوم تقليل مشاعر طفلك بالقول: "إنها ليست صفقة كبيرة"، أو "توقف عن البكاء. ليس هناك سبب للاضطراب ". قد تكون هناك مشكلة تواجه الطفل تقول له :"  "أنا أعلم أنك حقا حزين الآن."
تصحيح سلوكه وليس تخفيف مشاعره . أخبره أنه لا بأس أن يشعر بالغضب ، ولكن سوف تضربه كعقاب على تصرفاته ، أو أنه يشعر بالانفعال والهياج ولكن لم يسمح له بالذهاب إلى البقالة ،  ثم استثمر طاقتك في تعليمه طرقا مقبولة اجتماعيا للتعامل مع مشاعره .

فكر بمشاعر طفلك :
أن تكون أكثر مصداقية يعني أخذ مشاعر طفلك بعين الاعتبار. ومع ذلك لا يعني ذلك أن طفلك يحصل على صوت متساو - والذي من شأنه أن يعتقد بتساهل الوالدين .
أظھر لطفلك أنك المسؤول، وعلمه کیف تؤثر قراراتك علی جمیع أفراد الأسرة ، حتى إذا كنت تخطط للتحرك في جميع أنحاء البلاد، أسأله كيف يشعر حول هذه الخطوة، ولكن لا تسأله أن يوافق إذا كنت تتحرك وتعمل شيئاً ما ، فالأطفال يفتقرون إلى الحكمة والخبرة لاتخاذ القرارات مثل الكبار ـ انهم يشعرون أكثر أمنا عندما يعرفون الكبار يعرفون أفضل منهم  .

وضع قواعد واضحة :
يتمتع الآباء الموثوقون بقواعد منزلية واضحة. ويتأكد الأب من أن الأطفال يعرفون توقعاته في وقت مبكر وأنهم يفسرون الأسباب الكامنة وراء وضع الأب القواعد والشروط بالمنزل  .
لذلك بدلا من القول: "اذهب إلى النوم لأنني قلت ذلك،" قل له "اذهب إلى النوم حتى تتمكن من مساعدة جسمك وعقلك بالراحة والنمو ".
عندما يفهم طفلك بالمخاوف المتعلقة بالسلامة الأساسية والمخاطر الصحية والقضايا الأخلاقية أو الأسباب الاجتماعية وراء القواعد الخاصة بك، وقال انه سوف يطور فهمه أفضل لأساليب الحياة ، وأنه سيكون أيضا أكثر عرضة لاتباع القواعد عندما لم يكن هناك الأب لفرضها عليه .

عرض تحذير واحد للقضايا الصغرى :
يطبق الآباء الموثوقون عواقب فورية على انتهاكات القواعد. فإذا الطفل ضرب أحداً ، فإنه تمنح مهلة أو قد يفقد امتياز ما ، ولكن بالنسبة للقضايا البسيطة، فإنه يقدم تحذيراً للطفل ، يقول الأب للطفل ما هي النتيجة إذا لم يغير سلوكه ، لذلك لا تضيع وقتك قول أشياء لا معنى لها  "لا تجعلني أقول لك مرة أخرى!" بدلا من ذلك، ويقول: "إذا كنت لا تتوقف ضجيجا بضرب الشوكة على الطاولة ، لا يمكنك لعب ألعاب الفيديو اليوم "، أو" إذا كنت لا تلتقط لعبك الآن، فلن تكون قادرا على الذهاب إلى الحديقة بعد الغداء ".
أظھر لطفلك أن تقول ما تقصده ، وإذا لم يستمع إلى التحذير الخاص بك، طبق العقاب عليه .

استخدام العواقب التي تعلم دروس الحياة :
الآباء لا يجعلون الأطفال يعانون من أخطائهم . فهم يتجنبون إغواء الأطفال ولا يستخدمون العقاب البدني.
كما أنهم لا يستخدمون هفوات الذنوب أو يقولون أشياء مثل: "أنا مخيب الأمل فيك ". بل إنهم يساعدون الطفل على رؤية اختياره السيئ، ولكن ليس أنه شخص سيئ  ، وعادة ما تكون العواقب منطقية في طبيعتها ، لذلك قد يفقد الطفل الذي يرفض عدم اللعب بلعبة الفيديو امتياز لعبة الفيديو لمدة 24 ساعة.
إيجاد العواقب التي من شأنها أن تساعد طفلك على تعلم أفضل في المستقبل ، . فإذا ضرب شقيقه ، فلا تصفعه على خده  ، بدلاً من ذلك، لا تعطيه مكافأة ( امتياز ) ،  ثم حاول ان تعلمه كيف يدير الغضب أو يتعلم  مهارة حل النزاعات ، واسأله "ماذا يفعل إذا غضب دون أن يضرب أخاه " فيتعلم بدائل للضرب . وأن يستفيد من العقاب فبدلاً من القول : "يمكنك أن تلعب الألعاب  بالجهاز اللوحي مرة أخرى عندما أتمكن من الوثوق بك مرة أخرى"، تقول "يمكنك استخدام الجهاز اللوحي مرة أخرى عندما تتصرف بحكمة ، ويمكنك أن تنجز وتكمل الأعمال المنزلية الخاصة بك في الوقت المحدد "  .

عرض الحوافز :
يستخدم الآباء الموثوقون المكافآت لتحفيز الأطفال ، . ولطن هذا لا يعني أنهم يمنحون أطفالهم بكثرة الهدايا ،.
بدلا من ذلك، عندما يعاني الطفل من مشكلة سلوكية محددة، يستخدم الآباء  حوافز لمساعدة الطفل على العودة إلى المسار الصحيح ، وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك :
يرفض طفل ما قبل المدرسة النوم في سريره الخاص ، يمنح الأب له  مكافأة  كي ينام في فراشه .
طفل يبلغ من العمر 10 سنوات لا يستيقظ مبكراً للمدرسة  في الصباح. يضع والداه جهاز توقيت كل صباح فإذا استيقظ قبل الوقت ، يسمح له استخدام جهازه اللوحي في ذلك اليوم .
نسي طفل يبلغ من العمر 12 عاما لجلب كتبه إلى البيت من المدرسة. يبدأ والديه في مراقبته بشكل أوثقمع منحه هدية ومكافأة كلما التزم بجلب أدواته من المدرسة إلى المنزل ، ويكافأ مرة أخرى بزيارة حديقة الحيوان  
النظر في كيفية استخدام المكافآت لتعليم طفلك مهارات جديدة. خطة مكافأة بسيطة هي وسيلة سريعة وفعالة لتغيير سلوك طفلك .
دع طفلك يقوم بخيارات صغيرة :
الآباء يعطون بعض قرارات صغيرة لأطفالهم لكي يتعودوا على اتخاذ قرارات أكبر في وقت لاحق من حياتهم . لذا اسأل طفلك "هل تريد البازلاء أو الذرة ؟" أو "هل تريد تنظيف غرفتك قبل أو بعد وجبة العشاء؟" المهم أن يتمكن الطفل من العيش مع أي خيار أو قرار .

التوازن بين الحرية مع المسؤولية :
يتوقع أولياء الأمور أن يكون أطفالهم مسؤولين وأنهم يهيئونهم للنجاح بالحياة ، في ما يلي بعض الأمثلة عن كيفية القيام بذلك :
بعض الأطفال ينسى أن يحزم جميع المواد التي تحتاجها للمدرسة ، وقد يضع الوالدان له جدول للمواد التي سوف يدرسها كل يوم ، وبالتالي يطلب منه قبل الخروج أن يطلع على الجدول .
وبعضهم يتذمر عندما يستعد للمدرسة في الصباح ، فيضع والديه جدول زمني لتذكيره متى يجب أن يلبس ملابس المدرسة  وتناول وجبة الإفطار وتنظيف أسنانه. ويذكرانه بأن ينظر إلى الساعة وأن يلتزم بجدوله الزمن ، .وذا كان الطفل يتذمر من كل  شيء ،  يقوم والداه بوضع خطة إدارة السلوك التي من شأنها دعم جهود الطفل  ليصبح أكثر استقلالية ، ولا ينسيا  تقديم دعم إضافي في البداية، ولكن مع التأكد من أن الطفل لا يصبح متكلاً على والديه ، ومع مرور الوقت، سوف يعتمد على نفسه .

تحويل الأخطاء إلى فرص التعلم :
على الآباء عدم إحراج الأطفال لارتكابهم الأخطاء ،  بدلاً من ذلك، فإنهم يساعدونهم على معرفة كيفية تحويل تلك الأخطاء إلى فرص التعلم.
لذلك عندما يرتكب طفلك خطأ، اشرح لماذا كان سلوكه تصرفاً خاطئاً ، قل شيئا من هذا القبيل، "إن أخذ شيء ليس لك هو خطأ ، وهذا يضر بمشاعر الآخرين ويمكن أن يجعل الزملاء يعتقدون أنك حقير أو أنك لا تقول الحقيقة ".
عندما يضر طفلك بشخص ما ساعده على تعديله سلوكه وأن يعتذر له ، فمثلاً يصر الوالدان على إعادة الطفل لعبته المفضلة إلى أخته بعد أن ضربها ، أو يعتذر إليها إذا أساء إليها .
إذا كان طفلك يرتكب الخطأ بشكل متكرر حل معه مشكلته معاً ، قل "هذه هي المرة الثانية التي فاتك باص المدرسة هذا الشهر ،  ما رأيك ان أوصلك إلى محطة الباص في الوقت المحدد؟ ".

شجعه على الانضباط الذاتي :
الآباء غير مهتمين بالسيطرة على أبنائهم - يسعون لتعليم الأطفال كيف يسيطرون على أنفسهم.
لذلك لا يهدئ طفلك في كل مرة عندما يغضب ، علمه كيف يهديء  نفسه ، ولا تزعج طفلك ليقوم بأعماله ، وساعده  ليصبح  مسئولاً للقيام بأعماله من تلقاء نفسه ، وضع خطة إدارة السلوك التي تركز على تعليم الأطفال المهارات الحياتية ، الدافعية ، إدارة الغضب، والانضباط الذاتي سوف تخدمه بشكل جيد طوال حياتها

الحفاظ على العلاقة الصحية مع طفلك :
إن الوالدية الرسمية ليست حول أوامر النباح والإصرار وعلى الطاعة. بدلا من ذلك، انها حول كونها نموذجا جيدا وتعليم مهارات الحياة للأطفال.
على عكس الآباء الاستبدادية، الآباء المتسامحين أكثر دفئاً ومحبة ، أنهم يظهرون المودة وهم يعرفون المودة مهمة أنه لرعاية الأطفال.
خصص بضع دقائق كل يوم لإعطاء طفلك اهتمامك غير المقسم - حتى في الأيام التي تتصرف فيها بشكل سيء. إن قضاء وقت ممتع معا سيساعد طفلك على الشعور بالحب والقبول، وهو أمر أساسي لمساعدته على الشعور بالثقة بشأن من هو وما يمكن تحقيقه .
المصادر :
Sources
Hesari NKZ, Hejazi E. The Mediating Role of Self Esteem in the Relationship Between the Authoritative Parenting Style and Aggression. Procedia - Social and Behavioral Sciences. 2011;30:1724-1730.
Piko BF, Balázs MÁ. Authoritative parenting style and adolescent smoking and drinking. Addictive Behaviors. 2012;37(3):353-356.
Smetana JG. Current research on parenting styles, dimensions, and beliefs. Current Opinion in Psychology. 2017;15:19-25