الخميس، 2 نوفمبر 2017

12 طريقة ليصبح الأب أكثر وثاقة / مصداقية




12 طريقة ليصبح الأب أكثر وثاقة / مصداقية
  Ways to Become a More Authoritative Parent12
بقلم / Amy Morin, LCSW
ترجمة الباحث/ عباس سبتي
نوفمبر 2017

           لا توجد طريقة واحدة لتربية الأطفال بشكل جيد. ولذا التربية ليست علماً دقيقاً ، صحيح هناك بالتأكيد بعض الآداب في التربية الجيدة .
وجد الباحثون الذين يدرسون أنماط التربية الأبوية باستمرار أن الآباء الموثوقون يربون أطفالهم هم  أكثر سعادة وصحة وهم على استعداد لمواجهة تحديات العالم الحقيقي .
 الخبر السار هو أن كل شخص لديه القدرة على أن يصبح أباً أكثر وثاقة . يمكنك أن تطابق استراتيجيات التربية  الوالدية بمزاج الطفل الفريد  للتأكد من أنك لا تستخدم نهجاً قاطعاً في تربية الأطفال .
وهنا اثني عشر استراتيجيات من شأنها أن تساعدك على أن تصبح أباً أكثر وثاقة :

استمع إلى طفلك :
خلافا للآباء الاستبداديين الذين يعتقدون أن الأطفال يجب أن ينظر إليهم ولا يسمعوا لهم ، يرحب الآباء الموثوقون بآراء أطفالهم ، يستمعون إلى مشكلاتهم ويسمح لهم بمشاركة الأفكار .
إذا كان طفلك يقول لك نفس نكتة للمرة العاشرة ، أو انه يقاسمك قصة طويلة متكررة ، كن مستمعا جيدا له . إعطاء طفلك اهتماما إيجابيا من أجل منع مشكلات السلوك  التي تصدر منه .

الإقرار بعواطف الطفل :
يقر الآباء الموثوقون بمشاعر أطفالهم.  يعلمون أطفالهم بوجود هذه المشاعر فيهم وكيف تؤثر على سلوكهم عندما يشعر الطفل بحالة الضيق قلل من هذه الحالة بالقول : " أنها ليست مشكلة كبيرة " أو تقول " توقف عن البكاء " ، ليس هناك داعي للقلق 
لذا، في المرة القادمة التي يشعر فيها طفلك بالضيق، تقاوم تقليل مشاعر طفلك بالقول: "إنها ليست صفقة كبيرة"، أو "توقف عن البكاء. ليس هناك سبب للاضطراب ". قد تكون هناك مشكلة تواجه الطفل تقول له :"  "أنا أعلم أنك حقا حزين الآن."
تصحيح سلوكه وليس تخفيف مشاعره . أخبره أنه لا بأس أن يشعر بالغضب ، ولكن سوف تضربه كعقاب على تصرفاته ، أو أنه يشعر بالانفعال والهياج ولكن لم يسمح له بالذهاب إلى البقالة ،  ثم استثمر طاقتك في تعليمه طرقا مقبولة اجتماعيا للتعامل مع مشاعره .

فكر بمشاعر طفلك :
أن تكون أكثر مصداقية يعني أخذ مشاعر طفلك بعين الاعتبار. ومع ذلك لا يعني ذلك أن طفلك يحصل على صوت متساو - والذي من شأنه أن يعتقد بتساهل الوالدين .
أظھر لطفلك أنك المسؤول، وعلمه کیف تؤثر قراراتك علی جمیع أفراد الأسرة ، حتى إذا كنت تخطط للتحرك في جميع أنحاء البلاد، أسأله كيف يشعر حول هذه الخطوة، ولكن لا تسأله أن يوافق إذا كنت تتحرك وتعمل شيئاً ما ، فالأطفال يفتقرون إلى الحكمة والخبرة لاتخاذ القرارات مثل الكبار ـ انهم يشعرون أكثر أمنا عندما يعرفون الكبار يعرفون أفضل منهم  .

وضع قواعد واضحة :
يتمتع الآباء الموثوقون بقواعد منزلية واضحة. ويتأكد الأب من أن الأطفال يعرفون توقعاته في وقت مبكر وأنهم يفسرون الأسباب الكامنة وراء وضع الأب القواعد والشروط بالمنزل  .
لذلك بدلا من القول: "اذهب إلى النوم لأنني قلت ذلك،" قل له "اذهب إلى النوم حتى تتمكن من مساعدة جسمك وعقلك بالراحة والنمو ".
عندما يفهم طفلك بالمخاوف المتعلقة بالسلامة الأساسية والمخاطر الصحية والقضايا الأخلاقية أو الأسباب الاجتماعية وراء القواعد الخاصة بك، وقال انه سوف يطور فهمه أفضل لأساليب الحياة ، وأنه سيكون أيضا أكثر عرضة لاتباع القواعد عندما لم يكن هناك الأب لفرضها عليه .

عرض تحذير واحد للقضايا الصغرى :
يطبق الآباء الموثوقون عواقب فورية على انتهاكات القواعد. فإذا الطفل ضرب أحداً ، فإنه تمنح مهلة أو قد يفقد امتياز ما ، ولكن بالنسبة للقضايا البسيطة، فإنه يقدم تحذيراً للطفل ، يقول الأب للطفل ما هي النتيجة إذا لم يغير سلوكه ، لذلك لا تضيع وقتك قول أشياء لا معنى لها  "لا تجعلني أقول لك مرة أخرى!" بدلا من ذلك، ويقول: "إذا كنت لا تتوقف ضجيجا بضرب الشوكة على الطاولة ، لا يمكنك لعب ألعاب الفيديو اليوم "، أو" إذا كنت لا تلتقط لعبك الآن، فلن تكون قادرا على الذهاب إلى الحديقة بعد الغداء ".
أظھر لطفلك أن تقول ما تقصده ، وإذا لم يستمع إلى التحذير الخاص بك، طبق العقاب عليه .

استخدام العواقب التي تعلم دروس الحياة :
الآباء لا يجعلون الأطفال يعانون من أخطائهم . فهم يتجنبون إغواء الأطفال ولا يستخدمون العقاب البدني.
كما أنهم لا يستخدمون هفوات الذنوب أو يقولون أشياء مثل: "أنا مخيب الأمل فيك ". بل إنهم يساعدون الطفل على رؤية اختياره السيئ، ولكن ليس أنه شخص سيئ  ، وعادة ما تكون العواقب منطقية في طبيعتها ، لذلك قد يفقد الطفل الذي يرفض عدم اللعب بلعبة الفيديو امتياز لعبة الفيديو لمدة 24 ساعة.
إيجاد العواقب التي من شأنها أن تساعد طفلك على تعلم أفضل في المستقبل ، . فإذا ضرب شقيقه ، فلا تصفعه على خده  ، بدلاً من ذلك، لا تعطيه مكافأة ( امتياز ) ،  ثم حاول ان تعلمه كيف يدير الغضب أو يتعلم  مهارة حل النزاعات ، واسأله "ماذا يفعل إذا غضب دون أن يضرب أخاه " فيتعلم بدائل للضرب . وأن يستفيد من العقاب فبدلاً من القول : "يمكنك أن تلعب الألعاب  بالجهاز اللوحي مرة أخرى عندما أتمكن من الوثوق بك مرة أخرى"، تقول "يمكنك استخدام الجهاز اللوحي مرة أخرى عندما تتصرف بحكمة ، ويمكنك أن تنجز وتكمل الأعمال المنزلية الخاصة بك في الوقت المحدد "  .

عرض الحوافز :
يستخدم الآباء الموثوقون المكافآت لتحفيز الأطفال ، . ولطن هذا لا يعني أنهم يمنحون أطفالهم بكثرة الهدايا ،.
بدلا من ذلك، عندما يعاني الطفل من مشكلة سلوكية محددة، يستخدم الآباء  حوافز لمساعدة الطفل على العودة إلى المسار الصحيح ، وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك :
يرفض طفل ما قبل المدرسة النوم في سريره الخاص ، يمنح الأب له  مكافأة  كي ينام في فراشه .
طفل يبلغ من العمر 10 سنوات لا يستيقظ مبكراً للمدرسة  في الصباح. يضع والداه جهاز توقيت كل صباح فإذا استيقظ قبل الوقت ، يسمح له استخدام جهازه اللوحي في ذلك اليوم .
نسي طفل يبلغ من العمر 12 عاما لجلب كتبه إلى البيت من المدرسة. يبدأ والديه في مراقبته بشكل أوثقمع منحه هدية ومكافأة كلما التزم بجلب أدواته من المدرسة إلى المنزل ، ويكافأ مرة أخرى بزيارة حديقة الحيوان  
النظر في كيفية استخدام المكافآت لتعليم طفلك مهارات جديدة. خطة مكافأة بسيطة هي وسيلة سريعة وفعالة لتغيير سلوك طفلك .
دع طفلك يقوم بخيارات صغيرة :
الآباء يعطون بعض قرارات صغيرة لأطفالهم لكي يتعودوا على اتخاذ قرارات أكبر في وقت لاحق من حياتهم . لذا اسأل طفلك "هل تريد البازلاء أو الذرة ؟" أو "هل تريد تنظيف غرفتك قبل أو بعد وجبة العشاء؟" المهم أن يتمكن الطفل من العيش مع أي خيار أو قرار .

التوازن بين الحرية مع المسؤولية :
يتوقع أولياء الأمور أن يكون أطفالهم مسؤولين وأنهم يهيئونهم للنجاح بالحياة ، في ما يلي بعض الأمثلة عن كيفية القيام بذلك :
بعض الأطفال ينسى أن يحزم جميع المواد التي تحتاجها للمدرسة ، وقد يضع الوالدان له جدول للمواد التي سوف يدرسها كل يوم ، وبالتالي يطلب منه قبل الخروج أن يطلع على الجدول .
وبعضهم يتذمر عندما يستعد للمدرسة في الصباح ، فيضع والديه جدول زمني لتذكيره متى يجب أن يلبس ملابس المدرسة  وتناول وجبة الإفطار وتنظيف أسنانه. ويذكرانه بأن ينظر إلى الساعة وأن يلتزم بجدوله الزمن ، .وذا كان الطفل يتذمر من كل  شيء ،  يقوم والداه بوضع خطة إدارة السلوك التي من شأنها دعم جهود الطفل  ليصبح أكثر استقلالية ، ولا ينسيا  تقديم دعم إضافي في البداية، ولكن مع التأكد من أن الطفل لا يصبح متكلاً على والديه ، ومع مرور الوقت، سوف يعتمد على نفسه .

تحويل الأخطاء إلى فرص التعلم :
على الآباء عدم إحراج الأطفال لارتكابهم الأخطاء ،  بدلاً من ذلك، فإنهم يساعدونهم على معرفة كيفية تحويل تلك الأخطاء إلى فرص التعلم.
لذلك عندما يرتكب طفلك خطأ، اشرح لماذا كان سلوكه تصرفاً خاطئاً ، قل شيئا من هذا القبيل، "إن أخذ شيء ليس لك هو خطأ ، وهذا يضر بمشاعر الآخرين ويمكن أن يجعل الزملاء يعتقدون أنك حقير أو أنك لا تقول الحقيقة ".
عندما يضر طفلك بشخص ما ساعده على تعديله سلوكه وأن يعتذر له ، فمثلاً يصر الوالدان على إعادة الطفل لعبته المفضلة إلى أخته بعد أن ضربها ، أو يعتذر إليها إذا أساء إليها .
إذا كان طفلك يرتكب الخطأ بشكل متكرر حل معه مشكلته معاً ، قل "هذه هي المرة الثانية التي فاتك باص المدرسة هذا الشهر ،  ما رأيك ان أوصلك إلى محطة الباص في الوقت المحدد؟ ".

شجعه على الانضباط الذاتي :
الآباء غير مهتمين بالسيطرة على أبنائهم - يسعون لتعليم الأطفال كيف يسيطرون على أنفسهم.
لذلك لا يهدئ طفلك في كل مرة عندما يغضب ، علمه كيف يهديء  نفسه ، ولا تزعج طفلك ليقوم بأعماله ، وساعده  ليصبح  مسئولاً للقيام بأعماله من تلقاء نفسه ، وضع خطة إدارة السلوك التي تركز على تعليم الأطفال المهارات الحياتية ، الدافعية ، إدارة الغضب، والانضباط الذاتي سوف تخدمه بشكل جيد طوال حياتها

الحفاظ على العلاقة الصحية مع طفلك :
إن الوالدية الرسمية ليست حول أوامر النباح والإصرار وعلى الطاعة. بدلا من ذلك، انها حول كونها نموذجا جيدا وتعليم مهارات الحياة للأطفال.
على عكس الآباء الاستبدادية، الآباء المتسامحين أكثر دفئاً ومحبة ، أنهم يظهرون المودة وهم يعرفون المودة مهمة أنه لرعاية الأطفال.
خصص بضع دقائق كل يوم لإعطاء طفلك اهتمامك غير المقسم - حتى في الأيام التي تتصرف فيها بشكل سيء. إن قضاء وقت ممتع معا سيساعد طفلك على الشعور بالحب والقبول، وهو أمر أساسي لمساعدته على الشعور بالثقة بشأن من هو وما يمكن تحقيقه .
المصادر :
Sources
Hesari NKZ, Hejazi E. The Mediating Role of Self Esteem in the Relationship Between the Authoritative Parenting Style and Aggression. Procedia - Social and Behavioral Sciences. 2011;30:1724-1730.
Piko BF, Balázs MÁ. Authoritative parenting style and adolescent smoking and drinking. Addictive Behaviors. 2012;37(3):353-356.
Smetana JG. Current research on parenting styles, dimensions, and beliefs. Current Opinion in Psychology. 2017;15:19-25



الاثنين، 30 أكتوبر 2017

ثمان مهارات لتعزيز التأديب الفعال




ثمان مهارات لتعزيز التأديب الفعال
8 Parenting Skills That Promote the Most Effective Discipline
By Amy Morin, LCSW بقلم /
ترجمة الباحث / عباس سبتي
أكتوبر 2017

           في حين أن أحدا لن يكون أبدا أبا مثالياً ، ولكن بعض الآباء لديهم مهارات التربية الأبوية أكثر وضوحا من غيرهم ، و الخبر السار هو أنه  يمكن للجميع تنمية مهاراتهم في أي وقت ، لأن هناك دائما مجال للتحسن مهما كان قليلاً .
كتب التربية الأبوية وحلقات النقاش ومجموعات الدعم يمكن أن تكون مصادر ممتازة لمساعدة الآباء شحذ مهاراتهم . ولكن القضية  كيف يصبح الآباء أفضل في تربية أولادهم ؟ من خلال العمل الشاق والتفاني والالتزام بان يكون الأب هو الأفضل في هذا المجال .
الآباء الذين ينوون تربية الأطفال ليصبحوا بالغين مسؤولين  هؤلاء الآباء لديهم مجموعة معينة من المهارات الأبوية تحت حزامهم ، وانهم باستمرار ينمون مهاراتهم في محاولة ليصبحوا أفضل آباء  .

1-    التعرف على مشكلات الأمان :
يبدو أن الآباء الأكثر فعالية قادرين على شم من خطر على بعد ميل  وهم على دراية جيدة في استخدام الانترنت بسلامة وهي أحدث أداة للسلامة ،  وأنهم يعترفون بوجود سلبيات في الانترنت عندما يسمعون عنها .
يجد هؤلاء الآباء توازنا بين كونهم مفرطين في الحماية وقلة المشاركة في الحماية . فهم يسمحون بالعواقب الطبيعية فقط عندما يكون ذلك آمنا للقيام بذلك وتعليم الأطفال المهارات اللازمة لاتخاذ القرارات الصائبة ،  وهدفهم النهائي هو تعليم أطفالهم  كيف يتعرفون على قضايا السلامة من تلقاء أنفسهم ، حتى انهم يمكن  حماية أنفسهم ووالديهم بعيدون عنهم .  

2-    تقديم مثال إيجابي :
الآباء الذين يقولون، " افعل كما أقول، وليس كل ما أفعل،" ليسوا مؤثرين في أولادهم ،  حيث يتعلم الأطفال أكثر بكثير من مشاهدة ما يفعله آباؤهم، بدلاً من سماع ما يقولونه لهم .
على الرغم من أنه يمكن أن يكون من الصعب وضع حدود زمنية للأب  على استخدام الالكترونيات الخاصة به واستخدام كلمات مهذبة حتى عندما يكون غاضبا على طفله ، فمن المهم أن يتذكر أن طفله يراقب دائما ،  نمذجة السلوكيات المناسبة  أو القدوة الحسنة هي مهارة التربية الأبوية الأساسية.

3-    تعيين الحدود المناسبة :
معرفة متى نقول لا وكيفية تتمسك بحدودك هي المهارة التي تتحسن بالممارسة. مع مرور الوقت، عليك أن تعرف كيف يتعامل الطفل مع هذه المهارة وكيفية مساعدته على التعامل مع خيبة الأمل عندما لن تسمح له القيام بشيء يريد القيام به.
جميع الأطفال مختلفون وليس لأن الطفل في عمر معين يعني بالضرورة أنه مستعد لامتيازات محددة تقدم له . في بعض الأحيان، مع وضع حدود تعتمد على  التجربة والخطأ كما يكتشف الآباء كيفية مساعدة الطفل على تعلم أفضل .
4-    فرض العواقب باستمرار :
فالوالدان المؤثران لا يهددان باستخدام العواقب فحسب بل يتابعان أثرها على الأطفال . الثبات هو جزء حيوي في مساعدة الأطفال على تعلم كيفية  إدارة سلوكهم بشكل أفضل.
إذا كان الطفل يتلقى عواقب سلبية فقط لسلوكه بعض الوقت، فإن سوء السلوك ليس من المرجح أن يتوقف ولكن العواقب الواضحة والمتسقة ستساعد الطفل على التعلم من أخطائه .

5-    اختيار معارك بحكمة :
يتطلب الانضباط الفعال أن يكون الآباء قادرين على معرفة ما إذا كانت المعركة تستحق القتال ،  في بعض الأحيان لا تستحق السلوكيات التعامل معها إذا كان من المرجح أن تؤدي إلى صراع على السلطة ، على سبيل المثال، إذا أراد طفل يبلغ من العمر 6 سنوات أن يرتدي ملابس للوقاية من المطر في يوم مشمس، فإن السماح له بذلك قد يكون أكثر منطقية من محاولة إقناعه لماذا تكون الأحذية الرياضية هي خيار أفضل لذا التركيز على السلوك الخاطئ أفضل إذا كنت تريد حقا أن تحدث فرقا .

6-    إدارة الإجهاد بشكل فعال :
الآباء الذين يديرون الضغوط بشكل فعال هم أفضل استعداداً للتعامل مع مشكلات السلوك. ومن المرجح أن يصرخ الآباء أو يعارضون مع استخدام  طريقة الانضباط ، ومن المرجح أن يستخدم الآباء أيضا العقاب بدلا من الانضباط. ويمكن أن يؤدي إلى دورة غير صحية، حيث أن الأطفال هم أكثر عرضة للعمل بشكل أسوأ عندما يغضب الوالدان ،  وتشمل إدارة الغضب الإجهاد الصحي الرعاية الذاتية والدعم من الأصدقاء والعائلة.
7-    توفير اهتمام إيجابي :
العثور على الوقت لإعطاء الأطفال الاهتمام الإيجابي اليومي يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في حياة الطفل. بضع دقائق من الاهتمام الإيجابي أيضا يجعل استراتيجيات الانضباط الأخرى أكثر فعالية بكثير ،  انها مهارة ومع ذلك إيجاد وقت للاهتمام بالطفل ، يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في سعادة الطفل بشكل عام.

8-    بناء توقعات واضحة :
عندما لا يفهم الأطفال ما هو متوقع منهم، فإنه يمكن أن يكون من المستحيل بالنسبة لهم تلبية توقعات الوالدين ، بينما والوالدين الأكثر فعالية على تفسير توقعاتهم.

الوالدة الفعالة لا تخبر طفلها البالغ من العمر 10 سنوات لتنظيف غرفة نومه . بدلا من ذلك، تصف ما تبدو غرفة نظيفة بالقول: "لا تضع ملابسك على الأرض، وجعل البطانية على سريرك ".

السبت، 28 أكتوبر 2017

دور وسائل الإعلام في التربية والأبوية





دور وسائل الإعلام في التربية الأبوية
بقلم A.  راي سيمبسون
ترجمة الباحث/ عباس سبتي
أكتوبر 2017

كلمة المترجم :
الكاتبة هي مديرة مركز موارد الأسرة ، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا واستشارية  بمركز الاتصالات الصحية ,كلية هارفارد للصحة العامة ، وقد ترجمنا لها " تقرير تربية المراهقين "  وهو منشور في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية ، والكاتبة تتناول دور وسائل الإعلام في توعية الوالدين كيفية تربية الأطفال من خلال توفير المعلومات والدعم لهم ، مع أنها تذكر أن التأثير السلبي لوسائل الإعلام على الأطفال وبشكل غير مباشر على الوالدين  قد حاز الاهتمام المستمر من قبل الباحثين والمعنيين بتربية الأطفال إلا أن الأمر تحول إلى تركيز الاهتمام بتأثير هذه الوسائل على الوالدين في مجال تربية الأطفال .
صحيح أن لوسائل الإعلام دوراً كمؤسسة تربوية ضمن بقية مؤسسات التربية الأخرى إلا أن وسائل الإعلام الخاصة وكذلك شبكة الانترنت تهدم ما تبنيه هذه المؤسسات التربوية ويمكن معرفة المزيد لفشل مؤسسات التربية التقليدية في تربية الأطفال في عصر الانترنت عبر اليوتيوب من خلال الاستماع إلى محاضراتنا .

مقدمة :
حتى الآن تناولت هذه الندوة حول "الإعلام والوالدية" عددا من الجوانب الملحة في هذه القضية : ما تأثير وسائل الإعلام على الحياة والتفاعلات  الأسرية ؟ ما هو تأثير وسائل الإعلام على الأطفال؟ وكيف يمكن للآباء وغيرهم السيطرة على هذه التأثيرات الإعلامية على الأطفال ؟
أود أن أعرض بإيجاز مسألة لها علاقة ، أي أثر وسائط الإعلام على الوالدين أنفسهم ، على وجه الخصوص، أو تأثير وسائل الإعلام على  الوالدين حول تربية الأطفال ، وما الطرق التي تلعب وسائل الإعلام دورا في توفير المعلومات والدعم للآباء حول تربية الأطفال. وبعبارة أخرى، بينما كنا ننظر إلى حد كبير في تأثير وسائل الإعلام على الأطفال، وبالتالي بشكل غير مباشر على والديهم، ولكن أن نحول تركيزنا في الوقت الراهن لتأثير وسائل الإعلام على الآباء والأمهات، وبالتالي بشكل غير مباشر على الأطفال  .
في العقود القليلة الماضية، حدث انفجار في المعلومات والمشورة بشأن تربية الأطفال في وسائط الإعلام الجماهيري. في كل فئة تقريبا من وسائل الإعلام، من الكتب والمجلات إلى التلفزيون والإنترنت، يتم توجيه رسائل عن تربية الأطفال إلى الآباء إلى درجة لم يسبق لها مثيل .

مع ذلك، فقد تم توجيه اهتمام ضئيل لكمية أو نوعية تلك الرسائل أو لتأثيرها على الوالدين أو تربية الأطفال . وبالمثل، لم يولى سوى اهتمام ضئيل للفرص التي توفرها وسائط الإعلام لكي يكون لها تأثير أكبر وأكثر إيجابية على الآباء في الوقت الذي تكون فيه الحاجة ماسة إلى هذا الدعم .
لمعالجة هذه الفجوة في فهمنا، أجرى مركز الاتصال الصحي في كلية هارفارد للصحة العامة مؤخرا، بتمويل من مؤسسة جون د. وكاثرين ت. ماك آرثر، دراسة عن دور وسائط الإعلام في كيفية تربية الأطفال . كان هدفها هو جمع المعلومات القائمة، وتقديم بعض الملاحظات الأولية، وتحفيز المزيد من البحث والتفكير والمناقشة والتوافق في الآراء والأداء .
في هذا المشروع الذي استمر عامين، قام مركز هارفارد للإعلام الصحي بجمع وتحليل البيانات المتعلقة بدور وسائط الإعلام في التربية الأبوية من مصادر متنوعة، بما في ذلك الدراسات البحثية والتقارير الصحفية وعينات المشاريع الإعلامية ووصفها. كما أجريت أكثر من 200 مقابلة مع المهنيين الرئيسيين في مجالات مثل السياسة الإعلامية والبحوث التاريخية وبحوث الاتصالات والرعاية الصحية وإدارة التمويل وتعزيز الصحة وتثقيف الوالدين ودعوة الأطفال والصحافة والنشر والبث واقتصاديات الإعلام والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع ، الإعلان والعلاقات العامة. وعملت مجموعة من ثمانية رؤساء كمستشارين خبراء، وقدم عدد من الأشخاص الذين أجريت مقابلات معهم معلومات ومشورة هامة.

تم تعريف  مجال المشروع ليشمل الأنشطة الإعلامية التي تم تحديدها خصيصا للوالدين وغيرهم في الأدوار التي يقومون بها كجمهور مستهدف. لم يتم تضمين المشاريع التي كان الجمهور الرئيسي من الأطفال، على الرغم من أنه من المسلم به بوضوح أن الآباء هم جمهور مهم لوسائل الإعلام للأطفال، والمراقبين والوسطاء من تجربة أطفالهم، والهدف النهائي لكثير من الإعلان والعديد من الرسائل في وسائل الإعلام الخاصة بالأطفال، وكأفراد الأسرة الأكثر احتمالا للتأثير والتأثير على أي تأثير إعلامي على سلوك الأطفال. وأقر كذلك بأن بعض برامج الأطفال والأسر، مثل حي "  Mr. Rogers " ، يقدم نماذج قوية لسلوك الرعاية الصحية، وأن الآباء أحيانا يرفعون تقاريرهم عن هذا الغرض بالذات. وأخيرا، تم التسليم بأن وجود وسائط الإعلام يؤثر تأثيرا عميقا في أنماط التفاعل الأسري، وذلك بفضل كمية الاستهلاك اليومي من جانب الأطفال والآباء، بمفردهم ومجتمعين، وبوجودهم "ضجيج في الخلفية" بالحياة الأسرية .
وبعد ذلك ركز المشروع على رسائل موجهة إلى الآباء حول التربية الأبوية ، وجمع مجموعة واسعة من البحوث والخبرات العملية، صدر المشروع تقريراً  في الصيف الماضي حدد أربعة نقاط قوة كبيرة في التغطية الإعلامية للوالدية، ولكن أيضا أربعة نقاط ضعف خطيرة. واستنادا إلى هذا التحليل، أوصى التقرير بمبادرتين رئيسيتين، من أجل الاستفادة من نقاط القوة في وسائل الإعلام ومعالجة نقاط الضعف والاستفادة بشكل أكثر فعالية من الإمكانيات الكبيرة لوسائل الإعلام لدعم الجهود الحالية والمستقبلية لصالح الأطفال والآباء والأسر .

فيما يلي موجز لنتائج التقرير، والتقرير الكامل موجود  في مركز هارفارد للاتصالات الصحية، الذي يرأسه  د. "  Jay A. Winsten"   الذي أعمل فيه كمستشار. والملخص موجز بالضرورة، ولكنني سأرحب كثيرا بالمسائل والمناقشات في نهاية هذه الدورة.
نقاط القوة في دور وسائل الإعلام :
في تقييم الحالة الراهنة لاهتمام وسائط الإعلام بالأبوة والأمومة، ظهرت عدة تطورات إيجابية وواعدة. ومن هذه التطورات، كانت نقاط القوة الأربع التالية جديرة بالملاحظة بوجه خاص :
أصبحت تربية الأطفال عنصرا أساسيا بين المواضيع في العديد من وسائل الإعلام المطبوعة .
وقد انتشرت مواد  التربية والأبوية المطبوعة بشكل كبير في العقدين أو الأربعة العقود الماضية - الكتب والمجلات والنشرات الإخبارية وأوراق التربية الأبوية الإقليمية والكتيبات والمقالات في الصحف. ويقدر أن أكثر من 1500 كتاب تربية  الأبوة والأمومة في الطباعة اليوم، وهي ما تمثل حوالي 20٪ من سوق أو مجال "علم النفس". وبالمثل، يقدر أن هناك أكثر من 200 مجلة تخصص لجوانب من الأبوة والأمومة والحياة الأسرية، لا تشمل المجلات النسائية وغيرها من الألقاب العامة التي تشمل مواد الأبوة والأمومة الهامة. وتتوافر حاليا في كل مدينة رئيسة تقريبا، المجلات الخاضعة للرقابة التي تحمل اسم "الطفل"، التي تصدر مجانا أيضا للمستهلكين، منهم جميع الوالدين الجدد تقريبا. اهتم الصحفيون أيضا في شئون الأطفال والأسرة  وتمتلئ في الصحف اليومية الكبرى، وهناك القصص "المتعلقة بالطفل" هي سمة منتظمة من سمات الأخبار. وباختصار، يتعرض كل أب تقريبا، بغض النظر عن وضعه الاجتماعي والاقتصادي إلى معلومات مطبوعة عن  تربية الأبوة والأمومة، بشكل متكرر.

انتشار مبادرات تربية الأطفال في وسائط الإعلام الإلكترونية.
على وجه الخصوص، يحدث نمو كبير في ثلاثة مجالات: (1) في التلفزيون العام، حيث تم تنظيم حلقتين لتربية الأبوة والأمومة في العام الماضي، وهناك مشروعان آخران على الأقل قيد التطوير؛ (2) في تلفزيون الكابل، حيث هناك العديد من حلقات تربية الأبوة والأمومة و الأسرة قيد التشغيل.  (3) على شبكة الإنترنت تكثر مواقع  بشئون الأبوة والأمومة. على التلفزيون والراديو التجاري، والبرامج الإخبارية والبرامج الحوارية تشمل كمية كبيرة من محتوى الأبوة والأمومة. كما أن حملات الخدمة العامة غالبا ما تستهدف الوالدين كجمهور رئيسي - حملات مثل مبادرة "أنا طفلك"، والمبادرات الأخيرة لمجلس الإعلان، ومبادرات شبكة  "  NBC " مثل مبادرة "اعرف المزيد"  .
 تزايد الطلب على المعلومات الإعلامية المتعلقة  للآباء والأمهات كبير ومتزايد.
ومن خلال عدد من التدابير، يحظى كثير من الآباء باهتمام كبير بالمعلومات المتعلقة بتربية الأطفال، بما في ذلك المعلومات الواردة من وسائط الإعلام، بشأن طائفة واسعة من المواضيع. وتشير الدراسات إلى أن وسائل الإعلام تستخدم عادة كمصادر للمعلومات للأبوة والأمومة، وأحيانا على نطاق واسع، أو على نطاق أوسع من المصادر الشخصية مثل الأسرة أو رجال الدين أو المستشارين. وبطبيعة الحال، فإن مدى وصول الوالدين إلى وسائل الإعلام يختلف اختلافا عميقا وفقا لعدد من العوامل الهامة، بما في ذلك العمر ونوع الجنس ومهارات الاتصال والأسلوب والتفضيلات الثقافية واللغوية والموارد الاقتصادية. غير أن هناك أمثلة واعدة على الجهود المبذولة للوصول إلى الآباء الأكثر صعوبة، مثل النشرات الإخبارية للآباء الريفيين المعزولين (بما في ذلك هنا في   Wisconsin )، وحملات تعبئة المجتمع المحلي في محطات الإذاعة الحضرية في أمريكا اللاتينية، وإعلانات الخدمة العامة باللغة الإسبانية.
غالبية الرأي المهني، المدعومة بالنظرية والبحوث، هي أن وسائل الإعلام، كجزء من مجموعة معقدة من العوامل، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الآباء والأمهات والأبوة والأمومة.
على الرغم من أن القليل من البحوث المباشرة قد تم إنجازها على وجه التحديد حول آثار وسائل الإعلام على الآباء والأمهات، فأنه يمكن استخلاص الاستنتاجات من النظريات و البحوث ذات الصلة والخبرات  المهنية. ویمکنھا معا أن یؤکدوا بقوة أن وسائل الإعلام - بما في ذلك الإعلامیة ووسائل الإعلام الترفیھیة - لدیھا تأثیرات ھامة، بالمقارنة مع قوى واستراتیجیات أخرى، علی مواقف الآباء وسلوکیاتھم فیما یتعلق بتربیة الأطفال. لذا وسائل الإعلام، وبعبارة أخرى، يمكن أن تكون أداة هامة في دعم وإعلام الآباء والأمهات.

نقاط الضعف في دور وسائل الإعلام :
ومن ناحية أخرى، فإن عددا من العيوب تقوض بشكل خطير قدرة وسائط الإعلام على الإسهام بفعالية في رفاه  أولياء الأمور وأسرهم   ومن هذه العيوب، تكتسي أربعة جوانب أهمية خاصة :
مصادر المعلومات التي يسهل الوصول إليها لوسائط الإعلام حول مواضيع التربية والوالدية هي نادرة ومتناثرة.
المساهمة بشكل خاص في عدم إمكانية الوصول إلى المعلومات هي حقيقة أن الباحثين والموارد المتعلقة بالوالدية متضمنة في عشرات المنظمات والتخصصات، من علم النفس إلى القانون ومن مرحلة الطفولة المبكرة إلى تعليم الكبار ومن الطب إلى العمل الاجتماعي والتنمية المجتمعية. وتمثل أكثر من 40 منظمة مهنية وحدها الباحثين والممارسين في مجال الأبوة والأمومة. وبالنسبة للصحفيين، وحتى بالنسبة للممارسين العاملين مع أولياء الأمور، يصعب تحديد المعلومات بل ويصعب تقييمها .
غالبا ما تكون نصائح الوالدين وإرشادهم التي تنقلها وسائل الإعلام مربكة ومتضاربة.
وقد تم التغلب على التفاعل بين القوى الاقتصادية والفكرية والثقافية والاجتماعية، وهو ثابت ثابت في مشورة تربية الأطفال. فعلى سبيل المثال، حدثت تحولات واسعة من النهج المتساهلة إلى السبل الاستبدادية من قرن إلى قرن، ومن القرن إلى جيل. وفي إطار تأرجح البندول، تنقلب المشورة حول قضايا محددة من المصدر إلى المصدر، من خبير إلى خبير: تنظر، على سبيل المثال، في التأكيدات الأخيرة على قيمة ومخاطر الردف أو قيمة ومخاطر بناء تقدير الذات لدى الأطفال. وسط هذا التذبذب والخلاف، فإن الباحثين والممارسين ووسائل الإعلام وصانعي السياسات والدعاة والأهل قد أحبطوا جميعا في جهودهم للحصول على معلومات موثوقة من بعضهم بعض .

يحصل أولياء أمور المراهقين على معلومات ودعم أقل من وسائل الإعلام من آباء الأطفال الأصغر سنا.
يحدث هذا الإهمال النسبي لأبوة المراهقين على الرغم من أن المراهقين لديهم احتياجات إنمائية فريدة وحرجة، وأن عدم تلبية هذه الاحتياجات يخلق مخاطر جسيمة للمراهقين والأسر والمجتمع. يلعب الوالدان دورا حاسما في التأثير على النتائج بالنسبة للمراهقين، كما أكدت الأبحاث الحديثة، ولكنها غالبا ما تفتقر إلى المعلومات والدعم للقيام بذلك بفعالية. تفاقم المشكلة هي عرض صور سلبية من المراهقين في وسائل الإعلام الأخبار والترفيه. توثق الأبحاث الحديثة ميلا كبيرا لوسائل الإعلام الإخبارية والترفيهية لتصوير المراهقين على أنهم "المراهقون المضطربون"، الذين يعانون من مشكلات الجريمة والعنف والمخدرات والمواقف السيئة. هذه الصور هي أيضا واسعة الانتشار في صفوف الجمهور عموما، وفقا لبيانات المسح، بما في ذلك الآباء أنفسهم.
تم التغاضي عن التلفزيون الترفيهي إلى حد كبير كمصدر للتأثير على الأبوة والأمومة وكوسيلة لدعم وإعلام الآباء والأمهات.
هناك القليل من الرسائل حول تربية الأطفال التي تصل الآباء والأمهات من برامج الترفيه هو مختلطة، مطمئنة جزئيا، مقلقة جزئيا. تحليلات المحتوى توثق ما نعرفه عن طريق القصص: برامج الترفيه، ولا سيما الأفلام الهزلية والأفلام، وتصوير العشرات من التفاعلات بين الوالدين والطفل كل ساعة. ولئن كانت صور الحياة الأسرية إيجابية بطرق عديدة، فإن الشواغل تتشاطر على نطاق واسع بشأن مسائل مثل نقص تمثيل كثير من المجموعات الثقافية؛ والتصوير النمطي لأدوار الجنسين؛ تصوير الأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى القليل من الرعاية والإشراف (ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الأطفال يخدمون إلى حد كبير على أنهم "دعائم" لتفاعلات البالغين)؛ وتصوير الآباء على أنهم كجزء لحل المشكلات العائلية بسرعة وسهولة وبعزل عن أي نظام للدعم. وهناك حاجة ماسة إلى إجراء بحوث من أجل إجراء مزيد من التحليل للرسائل التي تنقلها وسائط الترفيه عن الأبوة والأمومة والحياة الأسرية، وتقييم أثر تلك الرسائل على الوالدين، واستكشاف إمكانيات التأثير على تلك الرسائل بطرق إيجابية، وذلك باستخدام المبادرات التي كانت فعالة في الترويج وغيرها من القضايا الاجتماعية الهامة، مثل التحصين والقيادة في حالة سكر.

التوصيات :
كما أن نقاط الضعف هذه وإن كانت هامة، هي أيضا فرصة سانحة لإحراز تقدم كبير في فهم وتعزيز دور وسائط الإعلام في دعم الوالدين. ويكمن جوهر المشكلة في نقاط الضعف في قاعدة المعارف ويمكن اتخاذ مجموعة من الخطوات الملموسة لمعالجة أوجه الضعف هذه بطرق فعالة من حيث التكلفة.
تشمل الخطوات أولا توطيد النتائج وبناء توافق في الآراء بين الباحثين والممارسين المشاركين في قضايا الأبوة والأمومة، وثانيا ضمان نشر المعرفة الناشئة بطرق دقيقة وشاملة وفعالة ، ولذلك يوصي مشروع هارفارد للأبوة والأمومة في تقريره بمبادرتين رئيسيتين:
تعزيز قاعدة المعارف حول الأبوة والأمومة، ولا سيما من خلال توطيد المعرفة وبناء توافق في الآراء حول النتائج الرئيسية.
من المتفق عليه على نطاق واسع أن الوقت قد حان لجمع القادة من مجموعة واسعة من المنظورات التأديبية والثقافية من أجل تعزيز ودمج وتحليل كل من البحوث والمعرفة العملية حول التربية الأبوية . 
يتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه الجهود في تحديد مجالات الاتفاق القائمة في إطار تنوع الثقافات والنهج التي تشكل البحوث والممارسات الحالية في مجال الأبوة والأمومة في هذا البلد. إن اتفاقا واسع النطاق (وإن لم يكن عالميا) ممكن في العديد من المجالات، وفقا لعدد من الباحثين والممارسين البارزين. ومن المتوقع أن تظهر أوجه مشتركة هامة، على سبيل المثال، فيما يتعلق ببعض الأهداف الرئيسة التي يعقدها الآباء والأمهات والمجتمع من أجل الأطفال وتربية الأطفال، وفيما يتعلق ببعض الأدوار الرئيسية التي يحتاجها الآباء كأولياء الأمور من أجل الوفاء بهذه الأهداف، وفيما يتعلق ببعض الموارد الرئيسة التي يحتاجها الآباء من المجتمع، فضلا عن أنجع السبل لتوفيرها. ومن المتوقع وجود مزيد من التنوع، وإن كان لا يزال هناك اتفاق عام، فيما يتعلق باستراتيجيات الوالدين المحددة لتلبية احتياجات الأطفال. إن درجة الإجماع التي تم التوصل إليها في المبادرات الأخيرة، مثل المعلومات المتعلقة بالتنمية المبكرة للدماغ المعدة لحملة "أنا طفلك"، توضح إمكانات هذا النوع من العملية.

ستتخذ هذه المبادرات خطوات لم يسبق لها مثيل لتوضيح مجالات الاتفاق والخلاف وعدم اليقين فيما يتعلق بالمعارف الموجودة بشأن الأبوة والأمومة. إن الآثار المترتبة على ذلك ستكون عميقة لتمكين وسائل الإعلام والآباء وجميع أولئك الذين يعملون مع والآباء والأسر.
تنفيذ استراتيجيات شاملة ومتكاملة للاتصالات لنشر المجالات الناشئة للتوطيد والاتفاق بشأن الأبوة والأمومة بطرق مستمرة ومحددة الأهداف .
لن تكون المعلومات المتعلقة بأهمية تربية الأطفال وممارسات الوالدية الخاصة فعالة إلا بقدر نشرها. وهناك حاجة إلى مبادرات اتصالات مخططة وتنفيذها بعناية لضمان وصول المعلومات الجديدة إلى الآباء والأمهات فضلا عن وسائط الإعلام والدعاة وصانعي السياسات والممارسين الذين يعملون مع الآباء والأمهات مثل معلمي التربية ومقدمي الرعاية الصحية والمربين في مرحلة الطفولة المبكرة ، والمعلمين ومقدمي الصحة النفسية. وهناك عدد من الخصائص الهامة لنجاح هذه المبادرات، بما في ذلك تنسيقها مع المشاريع الإعلامية القائمة التي تستهدف الآباء والأسر .
في إطار هذه المبادرات، ينبغي إيلاء اهتمام خاص أيضا للمجالات التي توجد فيها ثغرات في الجهود الإعلامية الحالية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تصميم وتنفيذ مبادرات خاصة لمعالجة القضايا الرئيسية، بما في ذلك (1) استهداف الآباء والأمهات الذين لا يتم الوصول إليهم بفعالية من خلال الجهود الإعلامية الحالية، بما في ذلك الآباء الذين يصعب الوصول إليهم وأبوين المراهقين؛ (2) البحث على نطاق أوسع عن تأثير الرسائل الحالية في كل من وسائل الإعلام الإعلامية والترفيهية، فضلا عن سبل لإدخال آثار أكثر إيجابية، وخاصة في وسائل الإعلام والترفيه؛ و (3) إنشاء مركز دائم للموارد لإتاحة المعلومات لوسائط الإعلام وغيرها بطريقة مستمرة.
بعبارة أخرى يوصي التقرير الاهتمام كبير للاتساق وإمكانية الوصول إلى قاعدة المعارف بشأن الأبوة والأمومة، فضلا عن عدد قليل من الثغرات الرئيسية في اهتمام وسائط الإعلام إلى تربية الأطفال  واهتمامنا لوسائط الإعلام .

الخطوات التالية :
وقد أجرى مركز هارفارد للإتصالات الصحية الدراسة التي وصفتها للتو لتوضيح أفضل الطرق التي يمكن أن يسهم بها المركز في عملية الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة لوسائل الإعلام نيابة عن الآباء والأسر. ونتيجة لتحليلنا، قام المركز الآن بتصميم مشاريع لمتابعة بعض النتائج الرئيسية للدراسة، بما في ذلك الحاجة إلى توطيد وبناء توافق في الآراء حول مجموعة المعارف والحاجة إلى مزيد من اهتمام وسائل الإعلام إلى الأبوة والأمومة المراهقين. هدفنا هو أيضا تحفيز ودعم المبادرات الأخرى، ليكون لها "تأثير مضاعف"، والواقع أننا نرى دلائل على أن هذا يحدث بالفعل.

في الختام :

تهدف هذه المرحلة بعبارة أخرى، إلى اتخاذ مبادرات إعلامية في التربية الأبوية إلى مستوى أعلى، وهو ما يؤثر على المواقف الاجتماعية والوالدية الكامنة، ويصل إلى الجمهور الأوسع، ويضع الأولويات حول الاحتياجات الاجتماعية المعينة ويشارك في المزيد من التفكير الذاتي والتحليل والاستفادة من المعارف الموجودة على نحو أكثر فعالية ومعالجة الاحتياجات الحرجة للأطفال وأولياء الأمور والأسر على نحو أكثر وعياً وشمولاً . وإنني أمل إلى فتح المناقشة و العمل معا بشأن هذه المسائل الهامة.

السبت، 5 أغسطس 2017

يجب على المعلمني استخدام سلطتهم لضبط السلوكيات العدوانية





يجب على المعلمين استخدام سلطنهم لضبط  السلوكيات العدوانية
Teachers 'should use force to control violent pupils
بقلم / Graeme Paton
5/4/2010
ترجمة وتعليق الباحث/ عباس سبتي
أغسطس 2017

كلمة المترجم :
العنف الطلابي مشكلة تعاني منها جميع دول العالم منذ القدم ومع أن المدارس تحاول الحد من هذه المشكلة إلا أنها تتنامى وتتوسع أكثر ولعل من أسباب عجز المدارس من الحد من العنف المدرسي هي عدم إرشادات الطلبة بمخاطر مواقع الانترنت والألعاب الالكترونية العنيفة على سلوكياتهم ولذا بدأت بعض الدول الغربية بإدخال قضايا سوء استخدام الأجهزة المحمولة في المناهج المدرسية من أجل توعية الطلبة إلى جانب تفعيل دور المارة أو شهود العيان- الطلبة -  في فض النزاع الطلابي ، هذا ولعل هذه الوثيقة التي بين أيدينا قد تجعل المدارس عندنا تفكر في استخدام الأساليب والتقنيات والتجارب المطبقة بالغرب التي من شأنها تحد من العنف التقليدي والالكتروني في أوساط المجتمع المدرسي .   

مقدمة :
قالت الحكومة البريطانية انه يتعين على المعلمين استخدام القوة لفض النزاعات بين الطلبة ووقفهم  في تدمير أثاث الفصول الدراسية ومنعهم  من تعطيل الاحداث الرياضية ، جاء هذا التحذير أو التوجيهات الصادرة للمدارس في إنجلترا بسبب عدم وجود سياسات فعالة ، على الرغم من المخاوف من إمكانية رفع دعوى قضائية ضد الموظفين والمعلمين  من أجل قبح جماح الطلبة ، لان استخدام القوة البدنية مهم للحفاظ على النظام في الفصول ووقف الطلبة الأكثر تهورا وعنفاً  .

وثيقة العنف المدرسي :
جاء في الوثيقة ان المدارس لا تحتاج الى اذن وموافقة الوالدين قبل استخدام القوة او تفتيش الطلبة على المواد المحظورة مثل الاسلحة والكحول والمخدرات غير المشروعة والممتلكات المسروق ، هذا وقدم مسئول المدارس "   Ed Balls "  هذه الوثيقة في المؤتمر السنوي  المنعقد في "  Birmingham   "    .
مع أنه ينظر إلى المعلمين والعاملين بالمدارس أنهم كحراس لضبط النظام  في المدارس ، وإلا أن هذا التحرك بعد توصيات الأسبوع الماضي بأن على مدراء المدارس أن يرفعوا دعوى قضائية ضد أولياء أمور الطلبة غير المنضبطين إذا فشلوا في تعديل سلوك أولادهم  غير أن بعض المسئولين أصروا أن الحكومة  قد أضعفت سلطة المعلمين لتنفيذ السلوك الجيد منذ عام 1997، مما يشير إلى أن ما يقرب من نصف المدارس لديها الآن شكلا من أشكال سياسة " عدم اللمس ،   no touch" .

قال السيد "  Ed Balls " : "يحتاج المعلمون إلى سلطة لضبط  وإدارة السلوك السيئ ولكنني أدرك أن الكثيرين منهم يخشون من العقاب إذا أرادوا منع الطالب العدواني بالقسر ، لذا هدف هذه الوثيقة هو تشجيع المعلمين من استخدام الصلاحيات التي لديهم عند الضرورة ، وما يطرح من شائعات أن المدارس ليس لها سياسة " عدم اللمس " بحيث يحمي المعلمين أنفسهم من الاعتداءات سوف تتبدد بعد تنفيذ هذه الوثيقة التي تبين أن المعلمين لديهم صلاحيات والحماية في استخدام سلطتهم  .

توفر الوثيقة  للمعلمين قائمة بالحالات التي قد تكون فيها استخدام القوة البدنية ضروري وهذا يشتمل الحالات التالية  :
يهاجم المعلم  أو الطالب .
خوف المعلم وغيره من الإصابة بالجرح .
محاولة الطالب إتلاف ممتلكات المدرسة عمداً .
خطر تعرض المعلم وغيره إلى الإصابة عند استخدام المواد الخطرة .
محاولة الطالب مغادرة الصف أو المدرسة في أوقات غير مصرح بها .
سوء تصرف الطالب باستمرار بطريقة يتم تعطيل الأحداث الرياضية أو الرحلات المدرسية أو الدروس .



جاء في الوثيقة :
يطلب المعلم من الطالب المشاغب  في لهجة هادئة ومعتدلة أن هذا السلوك غير مقبول ، وتضيف الوثيقة أن استخدام القوة البدنية يستخدم كملاذ أخير للسيطرة على السلوك العدواني ، ويجب تدريب المعلم على أساليب التدخل أثناء النزاع الطلابي .
أحد الأسباب الرئيسية لعدم تفعيل الوثيقة  هو أن المعلمين يخشون التصدي للعنف وإخلال النظام في الفصول الدراسية – أشارت إحدى الدراسات أن أكثر من نصف عدد المدارس لديها الآن شكلا من أشكال سياسة" عدم اللمس  "تمنع المعلمين من علاج مشكلة العنف الطلابي .



الخميس، 3 أغسطس 2017

السلوك السيء بالمدارس بسبب تقاعس الوالدين





السلوك السيء بالمدارس بسبب تقاعس الوالدين
Bad behaviour in schools 'fuelled by over-indulgent parents'
بقلم / Graeme Paton
30/3/2012
ترجمة الباحث/ عباس سبتي
أغسطس 2017

كلمة المترجم :
العنف الطلابي في تزايد بالمدارس في أرجاء دول العالم وتناولت المقالة التي بين أيدينا تقاعس الوالدين في تربية أولادهم وهذا سبب وجيه ويعترف به المعلمون ولو ان المقالة تلقي اللوم على أسر الطبقة الوسطى في سوء التربية  ولكن لم تتعرض المقالة ولو أنها قد نشرت قبل خمس سنوات إلى تزايد أسباب العنف الطلابي وعجز الأسر في ضبط وتعديل سلوك أولادهم ، هذا وقد أجرينا دراسة  " صعوبة السيطرة على سلوكيات الأبناء في عصر انتشار أجهزة التكنولوجيا أسباب .. علاج يونيو2014 " التي تشير إلى عجز المنزل من تعديل سلوك الطلبة كذلك فشل مؤسسات التربية التقليدية بما فيها الأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام التقليدية في تربية جيل الانترنت ، كذلك ألقينا عبر اليوتيوب محاضرات عن أسباب فشل هذه المؤسسات التربوية ، لذا سوف تزداد معدلات العنف المدرسي التقليدي والالكتروني بالمدارس وخارجها مستقبلاً  ما لم نعالج سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا وتتعاون دول العالم على إغلاق مواقع الانترنت المشبوهة ، هذا وهناك إرشادات كثيرة لأولياء الأمور ومسئولي المدارس للتعامل مع سوء استخدام الطلبة للأجهزة المحمولة منشورة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية .

أسباب العنف المدرسي :
حذر المسئولون والمعلمون أولياء الأمور من السلوك السيء لأولادهم  الذين يتقاعسون عن تربيتهم ويتجاهلون نظم وقواعد النظام المدرسي ، و حذرت رابطة ونقابة  المدرسين من أن ربع عدد المعلمين قد تعرضوا للاعتداء البدني في المدرسة على يد الطلبة خلال الاثني عشر شهرا الماضية، عن طريق  دفع  العاملين  وخدشهم ولكمهم وعضهم وركلهم ، وقد أجبر ثلث عددهم على التعامل مع العنف الموجه إليهم أو غيرهم من التلاميذ ، واعترف نصف عدد المعلمين أن السلوك السيء يعرقل عملية التعليم والتعلم والأنشطة داخل المدرسة ، وشملت أكثر المشكلات التي ذكرها المعلمون عدم قدرة الطلبة على التركيز في الفصل ، مما يدل على عدم احترام بعض الطلبة للمعلمين وزملائهم واستخدام الهواتف النقالة في الصف والتلفظ بالكلمات البذيئة على زملائهم ، وأن الطلبة المشاغبين لا يخافون من سلطة ونظم المدرسة  ولا يدركون مسئوليتهم كطلبة ، من أسباب السلوكيات السيئة بالمدارس من قبل الطلبة أن هؤلاء الطلبة المشاغبين ينتمون إلى أسر تعاني من المشكلات والتفكك الأسري .

أشارت دراسة شملت " 814" معلماً على هامش المؤتمر السنوي الذي نظمته رابطة المعلمين في مانشستر أن 33% من المعلمين تعاملوا مع العنف الطلابي ضدهم منذ سبتمبر 2011 بزيادة عن ربع عددهم قبل سنتين ، وأفاد 28% من هؤلاء أن العنف كان موجهاً ضدهم و29% منهم تدخلوا لوقف العنف ضد العاملين بالمدرسة ، وأفاد نصف عدد المعلمين أن السلوكيات الخاطئة قد زادت خلال السنتين الأخيرتين بالمدارس ، وأشارت الدراسة إلى أن إخلال نظام الفصل من أكبر المشكلات التي تواجه المعلمين وأن 87% من المعلمين أجبر على التعامل مع الطلبة الذين لا يولون الانتباه إلى شرح المعلم وأن 85% منهم واجهوا الطلبة الذين لا يحترمون المعلمين و63% منهم تلقى كلمات بذيئة من الطلبة ، واعترف بعض المعلمين أن  عدم دعم أولياء الأمور لمعايير السلوك الجيد من أسباب العنف الطلابي وقد يعرف أكثر الطلبة أن قليلاً من المعلمين من يطبق قواعد السلوك الطلابي بسبب أن الطلبة لا يخافون من النظم المدرسية .  


قال أحد المعلمين القدامى في المدرسة الابتدائية : "إن التغيير في سلوك التلاميذ لا ينفذ  بسبب عدم احترام الوالدين للمعلمين في المدرسة - فلا عجب في أن بعض التلاميذ المشاغبين يتخذون أولياء أمورهم قدوة ونموذج لعدم احترام نظم المدرسة والعاملين بها ، وأضاف أحد معلمي المدارس الثانوية: "إن معظم الآباء والأمهات يرفضون الاعتراف بسلوك أبنائهم السيء أو التعامل معه وعلاجه .